تكلم فلاسفة اللذة من قبل انهم يعبدون اللذة , قالوا اننا سوف نفعل كل شئ يجلب لنا السعادة واللذة , قالوا ان المتعه هى هدفنا و السعادة غايتنا .
فلقد قرات لهم كثيراً عن هذا الموضوع فى فترة ما , وقلت ربما هم على حق فعلى الأنسان ان يبتعد عن مصدر الألم , وان يسعى الى السعادة والفرح دائماً
فلذلك جلست افكر ما الشئ الذى يجلب لى السعادة والفرح ؟
فهل الخطية تجلب لى السعادة واللذة ؟
فأن خطيتى امامى فى كل حين , اتذكر كل ما فعلتة من خطايا وشرور , واذكر الخطايا التى لم استطع ان اتخلص منها حتى الان .
ورغم ارتكابى لكل هذة الذنوب والخطايا ولكنى مازلت اشعر بالحزن الشديد كلما سقطت فى خطية معينة .
فالخطية لم تجلب لى السعادة , لم تجلب لى الفرح
حقاً اننى فى لحظة ارتكاب الخطية اشعر باللذة الوهمية لمدة لحظات معينة ولكن بعدها اتألم كثيراً , بعدها يلازمنى الحزن , بعدها تكتئب نفسى وتحزن
فالخطية لم تكن ابداً مصدر للسعادة ولا مصدراً للفرح فى حياتى , وانا اثق كل الثقة ان الخطية ليست مصدر سعادة فى حياة احد من البشر .
فكل البشر حتى الملحدون الذين يعتقدون ان الكون جاء صدفة بدون خلق خالق يتألمون كلما فعلوا الخطية , يصرخون بعد فترة غرق من شدة الألم , لا يفرحون ابداً بما يرتكبونة من شرور , وربما ينتهى بهم الأمر الى الأنتحار لكى يتخلصون من هذة الأوجاع .
وربما يبحثون عن مصدر اخر للسعادة والفرح بعيد عن الخطية ويجلسون يتأملون كما كنت اتأمل , ما مصدر اللذة الحقيقة ؟
ايها الفلاسفة الملحدون يا من ظنيتم ان اللذة فى الجسد , هل شعرتم بالسعادة بالزنى والفسق والفساد والرشوة والقتل و شرب الخمر والمخدرات والسرقة ؟
هل شعرتم بالسعادة كلما جرت الخيانة فى دمائكم ؟ هل استقرت بيوتكم كلما زنى احدكم وخان شريك حياتة ؟ هل جمع الاموال جعل الفرح يسكن فى قلوبكم ؟
ااااة , كثيراً ظنيت ان السعادة فى لذة الجسد ولكنى لم احصل ابداً من شهوات الجسد وطموحاتة الا الألم , تبكيت الروح لى , الحزن , الكأبة , الشعور بالضياع والأنهيار الأخلاقى .
اننى كعبد ضائع اكتب خواطرى لكل من مثلى يبحث عن السعادة والفرح , لكل من فى وضعى هل شعرتم بالسعادة بأرتكاب الخطية ؟ هل تذوق عيونكم النوم وتسكن مطمئنة ؟
ان السعادة الحقيقة ليست فى اشباع الجسد شهواتة المادية , بل السعادة فى قيادة وضبط هذا الجسد , صدقونى يا احبائى السعادة ان نتحرر من كل قيود المادة , السعادة ان نحلق فى السماء وننظر الى وطن اخر .
اقرأوا التاريخ فتعلموا كم بحث الأنسان عن السعادة ولم يجدها فى الجسد و لا على الأرض .
اقرأوا الكتب فتعلمون ان ملك عظيم مثل سليمان ظن مثلنا ان السعادة فى الجسد حتى قال " بنيت لنفسى بيوتا وغرست لنفسى كروما , عملت لنفسى جنات وفراديس وغرست فيها اشجار من كل ثمر "
وايضا يتكلم على امتلاك اشباع الجسد لذته قائلا " قنيت عبيدا و جوارى "
واخيرا يعلن قائلا : " مهما اشتهته عيناى لم أمسكه عنها , لم امنع قلبى من كل فرح "
لقد كان مثالاً لكل من يظن ان السعادة فى الشهوة واللذة الأرضية , كما ذكرت تمتع بكل شئ ارضى , لقد أشبع كل شهوات جسدة من كل الخطايا ولم يشتهى شئ والا فعلة . ولكن لم يحصل على السعادة .
بل نجدة يصف كل ما فعلة انه باطل الأباطيل الكل باطل . عزيزى يا من تحتار باحثاً عن السعادة اقرأ سفر الجامعة الذى سجل فية سليمان اختبارة فية . اقرأ كم عانى وكم تألم من الشر الذى عاش فية .
نعم عزيزى ان الخطية مؤلمة ولا يمكن ان تكون مصدر للسعادة ابداً .
أن السعادة الحقيقة فى التحرر من شهوات الجسد , وكيف نتحرر الا بدم المسيح ؟
وهذا ما سوف اكلمك عنه فى مقالى القادم اذ اعطانى الرب وعشت .
بقلم : اندراوس عبدالمسيح
14-3-2015


0 التعليقات

