ايشان الدكتور العالمي يتوقف لأجل عاصفة وإمرأة عجوز



فالمعرفة الإلهية تُنير عين الذهن الداخلية فتُبصر ما لم تكن قادرة على أن تراه من خلال كل المعارف التي كانت حاصلة عليها من الكتب أو الدراسات العميقة والصحيحة، لأن معرفة الكتب تختلف عن المعرفة الإلهية الأتية من النعمة المُخلِّصة النازلة من عند أبي الأنوار، لأن المعرفة الإلهية هي فعل نعمة ممنوح مجاناً من الله لمن يُريد أن يعرفه بغرض أن يدخل في تلك الشركة المقدسة التي هي سرّ حياة النفس الأبدية.
++ حينما يمتلئ عقل الإنسان ويتكدس بكثرة المعارف الإلهية الصحيحة بسعيه الخاص بدون النعمة، فأن صوته يعلو بغيرة أمام الناس في الجدل حول الحق بكلام الإنسانية المُقنع، وهو حانق على الجميع لأنه يراهم في حالة من غباوة الفكر وظلمة العقل، لأنهم لا يقبلون الحق الظاهر لأنهم يرونه على غير حقيقته، فيبدأ النزاع على الألفاظ والنقاش حول التعبيرات، بل والتناحر بين الطرفين في شد وجذب، محاول كل طرف أن يُقنع الآخر – بأي صورة – بالحق الذي حصل عليه بوعيه المنفتح على التعليم الحقيقي، لكي يعرف ويتعلم.ومن تلك المعرفة يأتي الإفراز والتمييز في كل شيء، لأنها تملأ النفس حكمة وتجعل العقل متزناً، راكزاً، صاحياً، مُتعقلاً، فلا يُسرع في تصديق أي شيء من الناس أو حتى من الأفكار التي تأتيه، إلا بعد فحص وتمحيص في نور حكمة الله حسب المعرفة الحاصل عليها بغنى سكيب النعمة الإلهية والتي تتفق مع روح كلمة الله الحية الفعالة الباقية إلى الأبد.
أما حينما يستنير العقل بنور المعرفة الإلهية الحقيقية، فأن من كنز قلبة الصالح تخرج الكلمات بحكمة الله ببرهان الروح والقوة بخبر الإيمان، بهدف دعوة الكل: تعالى وانظر وجدنا مسيا..الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا، وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح (1يوحنا 1: 3)
+ أما في الحالة الثانية حينما تكون المعرفة عمل نعمة فأنها تقود للوحدة في المحبة بوداعة وتواضع قلب، وإعلان مجد الله الحي، لأن في تلك الحالة الله هو الظاهر في النفس، وكل الأعمال الظاهرة هي بالله معموله، لذلك فأن كل من يحيا هكذا فأنه يصير منارة تُهدي الكثيرين لطريق البرّ والحياة.
[ في البدء (الأزل) كان الكلمة والكلمة كان عند (نحو - وجهاً لوجه مع) الله (الآب) وكان الكلمة (هو) الله (إله مساوي لله). هذا (هو) كان في البدء عند الله. كل شيء به كان (كل شيء به تكون مما لم يكن) وبغيره لم يكن شيءٌ مما كان. فيه (طبيعياً) كانت الحياة والحياة كانت نور الناس. والنور يُضيء في الظلمة والظلمة لم تُدركه (الظلمة لم تُدرك النور ولا تقوى عليه لأنها لا تستطيع) ] (يوحنا 1: 1 – 5)
فيا إخوتي أن شعرتم أن ليس لكم حياة أبدية متيقنين منها في قلوبكم وأن لكم حياة باسم المسيح وسيُقيمكم في اليوم الأخير ويحضركم بقوته بلا لوم أو شكاية أمام الآب، فاعرفوا أنكم لازلتم لم تعرفوا المسيح الرب بعد، بل عرفتم المعلم الصالح - مثل الناس العُظماء في العالم - الذي يعطي فضيلة وأخلاق ومبادئ مثل باقي الأنبياء والأتقياء، بل ولم تتذوقوا بعد كلمة الحياة التي تنقي القلب وتُنير العينين وتدخل الإنسان لداخل الله ليكون له شركة حيه معه على مستوى اللمس والتذوق [ ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب ].


مجد الله في حياتكما معنى ان نمجد الله في حياتنا ما معنى ان نكون نور في العالم ما معنى ان نكون ملح في الارض "فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا اعمالكم الحسنة ويمجدوا اباكم الذي في السموات"فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ شَيْئاً فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ.» (كورنثوس الأولى31:10) إن أحد أعظم إختبارات السلوك المسيحي هو ما إذا كان فيه أي تمجيد للّه. غالباً ما نفحص سلوكنا بالسؤال، «هل فيه أي ضرر؟» لكن ليس هذا هو السؤال، فالذي يجب أن نسأله هو «هل في ذلك أي تمجيدٍ اللّه؟» قبل الإنخراط في أي نشاط، ينبغي أن نكون قادرين على إحناء رؤوسنا لنطلب من الرَّبّ أن يمجّد نفسه فيما نحن بصدد القيام به. فإذا لم يكن بالإمكان أن يتمجّد ﷲ به فينبغي علينا الإمتناع عن القيام بذلك. ربما تكتفي ديانات أخرى بسلوك لا ضرر فيه، لكن المسيحية تذهب إلى ما أبعد من مجرَّد السلبيات إلى الإيجابيات الواضحة، ولهذا وكما قال كيث بروكس: «إن أردت أن تكون مسيحياً ناجحاً فأوقف البحث عن الأضرار الموجودة في الأشياء وابدأ بالبحث عن الصالح، وإذا كنت تريد أن تكون حياتك سعيدة، فألقِ قرعتك بين الأشخاص الذين يسألون عن الصالح وليس الضرر الموجود فيه». يمكن لبعض الأشياء أن تكون غير ضارّة بحد ذاتها ومع ذلك تكون ثِقَلاً مُعطِّلاً في السباق المسيحي. لا يوجد قانون يمنع متسابق في الألعاب الأولمبية من حمل كيس من البطاطا على كتفه في سباق 1500 متر، بالرغم من أنه يمكنه أن يحمل الوزن لكنه لا يستطيع الفوز بالسباق. وهكذا الشأن مع المسيحي، فقد تكون الأشياء غير ضارّة إلا أنها تشكِّل عائقاً. لكن عندما نتساءل عادة «هل هناك أي ضرر في ذلك؟» فإن سؤالنا ينمَّ عن شكٍّ مخفيّ، فنحن لا نسأل هذا السؤال حول الأنشطة المشروعة الواضحة مثل الصلاة ودرس الكلمة والعبادة والشهادة وعملنا اليومي. بالمناسبة، يمكن القيام بأي عمل شريف لمجد اﷲ، وهذا هو السبب في أن بعض ربّات البيوت يضعن هذا الشعار فوق مجلى المطبخ: «خدمات إلهيّة تجرى هنا ثلاث مرّات يومياً». وعليه فكلَّما يساورنا الشك، يمكننا أن نتبع هذه النصيحة من والدة جون ويسلي «إذا كنت ترغب في تحديد مشروعية المتعة، فاتبع هذا القانون: كل ما يُضعف تفكيرك، ويضعف شفافية ضميرك ويحجب إحساسك باللّه، أو يزيل فرح الأمور الروحية وكل ما يزيد من سلطان الجسد فوق فكرك، فهو خطيئة». |