المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المدونة الجديدة وشكرا المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المدونة الجديدة وشكرا
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ارثوذكسيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ارثوذكسيات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 8 مايو 2015

بحث عن تكريم رفـات القديسين , دفاع الأباء عن تكريم رفات القديسين




عزيزى القارئ، اقدم إليك هذا البحث لتوضيح الأساس اللاهوتى والطقسى الذى
اعتمدت عليه الكنائس التقليدية فى تكريم رفات القديسين. يدّعى البعض ان إكرام رفات القديسين عادات وثنية ولذلك كان ينبغى إعداد هذا الكتيب الذى بين يديك الآن لكى نوضح ان تكريم رفات القديسين له اثباتات فى الكتاب المقدس بعهديه وايضا يوجد الكثير من اقوال الأباء التي أيّدت هذا الموضوع وسوف نتعرف معاً على المجامع التى أيّدت تكريم رفات القديسين .

اندراوس عبدالمسيح

لتحميــــل البحث  :





لمناقشــة الكاتب وابداء تعليقك

الخميس، 7 مايو 2015

الابن هو من نفس ذات جوهر الآب - إيماننا المستقيم

الابن في الآب والآب في الابن - هكذا أعلن لنا المسيح الرب - فالابن قائم في حضن أبيه وهو المُخبِّر الوحيد عن الآب [ الله لم يره أحد قط، الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خَبَّر ] (يوحنا 1: 18)
والابن في طبيعته مع الآب ليست مثل علاقة البشر مع بعضهم البعض ولا بنوته تُقارن بمفهوم البشر، فهو ليس كمن يأتي من الخارج في الزمان، وليس هو من جوهر آخر أو من طبع آخر، بل هو من ذات جوهر الآب عينه ومساوي له بالتمام في كمال مُطلق فائق بدون أي نقص أو ازدياد، وليس هو ثاني في الجوهر الواحد ولا الآب أول في الجوهر الواحد (من جهة التريب أو الأسبقية)، بل لا يوجد أول ولا ثاني في الجوهر الواحد ولا سابق ولا لاحق، بل تعبير أقنوم أول وثاني هو تعبير بشري من جهة الإعلان في ملئ الزمان من حيث معرفتنا نحن وليس من حيث طبيعة الله في جوهره.

فالابن هو من نفس ذات جوهر الآب يشع مثل نور الشمس الكامل أو ولادة النار من النار، وهذه الأمثلة لا نعنيها حرفياً، بل هي مجرد أمثله تعني أن نرى كيف يولد أو يصدر الابن من الآب، وفي نفس الوقت لا يصدر متأخراً أو بعد زمن لأنه فوق الزمن متحرر من الضرورة مع الآب، أو أن تكون له طبيعة مختلفة، بل مثلما يصدر النور من الشمس تلقائياً وفي نفس ذات الوقت من بادرة لحظة شروقها، ويظل كائناً مع الشمس لا ينفصل عنها قط، بل مستحيل - على وجه الإطلاق - أن يوجد نور بلا شمس أو شمس بلا نور تشعه من داخلها حسب طبيعتها وبتلقائية دون جهد أو تعب أو مشقه. فلا توجد نار بلا حرارة، ولا حرارة بلا نار؛ فالانفصال يعني أن يفقد شيئان معاً الطبيعة التي تُميزهما، فكيف تُصبح الشمس بلا أشعة، أو شمس بلا نور، أو نار بلا حرارة !!!

وكما أن الشمس مستحيل أن تبقى بلا نور، أو النار بلا حرارة، فوجود النور في الشمس أو الحرارة في النار أمراً ضرورياً لا انفصال فيه، بل تظل دائماً قائمة بمصدرها وتحتفظ بطبيعة المصدر. هكذا الأمر مع الآب والابن والروح القدس، لأننا نؤمن ونقول أن الابن في الآب ومن الآب ولهما معاً الروح الواحد عينه (فالروح القدس، هو روح الابن كما انه هو عينه روح الآب في الوقت نفسه). وهذا يعني أن الابن الوحيد، المسيح الرب، ليس كائناً غريباً أو جاء في الترتيب بعد الآب، بل هو فيه ومعه دائماً بلا انفصال أزلاً ولا أبداً، ويُشرق منه دائماً حسب الميلاد الأزلي غير المُدرك أو المفحوص ...

+ وهناك من يقول – في شرح الثالوث القدوس – بجهلٍ شديد أن الآب والابن والروح القدس غير متميزين إلا في الأسماء فقط، وانه ليس في الثالوث القدوس أقانيم، مع أن الكتاب المقدس صراحة يقول "والكلمة كان عند الله أو وجهاً لوجه مع الآب" أي أن الابن أقنوم آخر غير أقنوم الآب الذي معه الكلمة...

وبالرغم من أن الابن في الآب والآب في الابن، وهو مثل الآب الذي ولده أزلاً، مثله تماماً في كل شيء، ويُعلن الآب في ذاته بلا نقص، إلا أن هذا لا يعني أن الابن فقد أقنومه المتميز، ولا الآب فقد أقنومه الخاص به. فالتماثل التام بين الأقانيم لا يعني اختلاط الأقانيم، حتى أن الآب الذي منه يولد الابن أزلاً يصبح بعد ذلك ابناً، أو الروح القدس يصبح بعد ذلك آب، فالتماثل التام والمساواة بين الأقانيم لا يعني اختلاط الأقانيم أو تبادلهم. ولكن الطبيعة الإلهية الواحدة نفسها هي للأقانيم، مع تمايز كل منهما، حتى أن الآب هو الآب، والابن هو الابن، والروح القدس معهما إلهاً مثل الآب والابن على حدٍ سواء في مساواة مُطلقة تفوق كل إدراك بشري، هذا هو كمال الثالوث القدوس المعبود...

ولا ينبغي أن يتطرق للذهن قمية جمع الثالوث: 1+1+1= 3، لأن صيغة الجمع لا تنطبق على الله لأن الله ليس 3 عددياً، كما أن وحدته لا تساوي رقم واحد 1×1×1 = 1، لأن الله فوق الأرقام والأعداد، وطبيعته ليس لها مثيل لنقارنه به، وغير خاضع للزمن أو لرقم، سواء بالجمع أو حاصل الضرب أو بأي شكل أو تصور.

وقد قال المخلَّص: [ أنا والآب واحد ] (يوحنا 10: 30) مؤكداً أن له كيان خاص متميز عن كيان الآب، كما أن الآب له كيان خاص متميز عن الابن، وإذا لم يكن هذا هو الحق الواضح، فلماذا قال "أنا والآب" ولم يكتفِ بكلمة (واحد)، لأن "أنا والآب" لا يُمكن أن تعني أنهما أقنوم واحد أو محصوران في عدد أو رقم 1 جامد، بل واحد في الجوهر.

والإنجيل لا يقول فقط بأن الكلمة كان "عند الله" بل "وكان الكلمة الله (إله)" وذلك لكي يعلن وجوده مع الله وتمايزه عن الآب، وأنه أقنوم آخر غير أقنوم الآب وأقنوم الروح القدس، ولكن في نفس الوقت هو إله من نفس ذات الجوهر الواحد الذي للآب والروح القدس بالطبع، فهو بالطبيعة إله حق من إله حق، نور من نور، لأنه من الغير معقول أن يكون اللاهوت واحداً ولا يكون هناك تماثل تام في الصفات الإلهية بين الأقانيم أو أن لا تكون الأقانيم متساوية تساوي مُطلق. لذلك يقول عن الابن أنه "كان الله" ولم يقل أنه يُصبح في وقت معين إله، بل كان دائماً وأزلياً إله مساوي للآب...

لأن ما يحدث في الزمان أو ما ليس له وجود ثم يوجد بعد ذلك ويُصبح الله ويصير أزلي، فهذا لا يمكن أن يكون إله بالطبيعة !!! لأن ما يُستحدث يصير خاضعاً لقانون البشر، والله لا يُمكن الاستحداث فيه أو يطرأ عليه أمراً جديداً، لأنه الكائن الأزلي حياته من ذاته ولا تُستمد من آخر، متحرراً من الضرورة ولا يعوزه شيئاً على الإطلاق، وليس معنى أن الابن اتخذ جسداً أنه تغير عن كينونته إله، أو خضع لشيء جديد آخر، لأن ما اتخذه الله انتسب إليه وليس هو الذي أصبح منسوباً إليه، لأن هذا الاتحاد هو اتحاداً سرياً فائقاً بلا اختلاط ولا امتزاج أو تغيير لأجل تدبير الخلاص وليس من أجل الله، وهذ لا يُمكن إدراكة بأي مقارنة أو فكر لأنه لم ولن توجد حاله مشابهه لذلك، في كون الله الكلمة يتخذ جسداً...

فالله الكلمة كائن منذ الأزل ((في البدء ( الأرخي = άρχη = الأزل) كان الكلمة)) ومساوي للآب في الجوهر لأنه هو الله.
________________________________
  • هذا هو إيماننا المستقيم باختصار وإيجاز، وهو سرّ يُعلن بالروح في القلب وينفتح أمامه الذهن بالروح ليفهم هذا السرّ بالدخول فيه بنعمة الله الحي، لأن لن نستوعب هذه الأسرار الفائقة إلا لو صرنا في النعمة مُقيميون، نحيا في خبرة أبناء الله في الابن الوحيد.
بقلم : ايمن فايق

Read more: http://www.eg-copts.com/vb/t163803#ixzz3ZUvtWyzT

الجمعة، 1 مايو 2015

الرد علي موقف الكتاب المقدس من تعدد الزوجات - فريق اللاهوت الدفاعى


الرد علي موقف الكتاب المقدس من تعدد الزوجات

+ الرد علي موقف الكتاب المقدس من تعدد الزوجات

الرد علي تعدد الزواج لانبياء العهد القديم

ماذا يقول الانجيل عن الزواج ؟

1) سفر التكوين 2: 24


لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.

ملاخي 2:-14-

َقُلْتُمْ: «لِمَاذَا؟» مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الشَّاهِدُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَةِ شَبَابِكَ الَّتِي أَنْتَ غَدَرْتَ بِهَا، وَهِيَ قَرِينَتُكَ وَامْرَأَةُ عَهْدِكَ. 15 أَفَلَمْ يَفْعَلْ وَاحِدٌ وَلَهُ بَقِيَّةُ الرُّوحِ؟ وَلِمَاذَا الْوَاحِدُ؟ طَالِبًا زَرْعَ اللهِ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ وَلاَ يَغْدُرْ أَحَدٌ بِامْرَأَةِ شَبَابِهِ. 16 «لأَنَّهُ يَكْرَهُ الطَّلاَقَ، قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ، وَأَنْ يُغَطِّيَ أَحَدٌ الظُّلْمَ بِثَوْبِهِ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ لِئَلاَّ تَغْدُرُوا».

2 متي 19

4 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ 5 وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 6 إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ».

3) إنجيل مرقس 10: 7

مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ،

4) رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 31

«مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا».
وايضا يوضح ان ربنا هو الشاهد بين الاثنين

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 12

لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُلٌ بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَنًا،

ولكن يستشهد البعض بانبياء العهد القديم

اول انسان عدد الزوجات هو انسان شرير من احفاد قايين القاتل

تكوين 4

19 وَاتَّخَذَ لاَمَكُ لِنَفْسِهِ امْرَأَتَيْنِ: اسْمُ الْوَاحِدَةِ عَادَةُ، وَاسْمُ الأُخْرَى صِلَّةُ.

20 فَوَلَدَتْ عَادَةُ يَابَالَ الَّذِي كَانَ أَبًا لِسَاكِنِي الْخِيَامِ وَرُعَاةِ الْمَوَاشِي.

21 وَاسْمُ أَخِيهِ يُوبَالُ الَّذِي كَانَ أَبًا لِكُلِّ ضَارِبٍ بِالْعُودِ وَالْمِزْمَارِ.

22 وَصِلَّةُ أَيْضًا وَلَدَتْ تُوبَالَ قَايِينَ الضَّارِبَ كُلَّ آلَةٍ مِنْ نُحَاسٍ وَحَدِيدٍ. وَأُخْتُ تُوبَالَ قَايِينَ نَعْمَةُ.

23 وَقَالَ لاَمَكُ لامْرَأَتَيْهِ عَادَةَ وَصِلَّةَ: «اسْمَعَا قَوْلِي يَا امْرَأَتَيْ لاَمَكَ، وَأَصْغِيَا لِكَلاَمِي. فَإِنِّي قَتَلْتُ رَجُلاً لِجُرْحِي، وَفَتىً لِشَدْخِي.

24 إِنَّهُ يُنْتَقَمُ لِقَايِينَ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ، وَأَمَّا لِلاَمَكَ فَسَبْعَةً وَسَبْعِينَ».

وهو افعاله شريره ومرفوض من امام الله

هذا هو ما وضعه الله منذ البدء، وما غرسه فى ضمير الإنسان قبل أن يزوده بشريعة مكتوبة. و لكن البشرية أخطأت وكسرت الوضع الإلهى. وقايين الذى قتل أخاه هابيل ، فلعنه الله هو ونسله، ظهر من نسله رجل قاتل أيضاً اسمه "لامك" كان أول إنسان ذكر عنه الكتاب المقدس أنه تزوج من إمرأة. إذ يقول سفر التكوين فى ذلك: "واتخذ لامك لنفسه إمرأتين " (تكوين19:4).

وفى ذلك يقول القديس ايرونيموس Saint Jerome فى كتابه ضد جوفنيانوس " لامك رجل دماء وقاتل، كان أول من قسم الجسد الواحد إلى زوجتين ولكن قتل الأخ والزواج الثانى قد أزيلا بنفس العقاب، الطوفان".

وهذا هو الذى حدث فعلاً إذ انتشر الزنا فى الأرض، لأن نعمة الزواج التى أعطاها الله للبشر، ليتوالدوا بها ويكثروا ويملأوا الأرض ويخضعوها، استغلوها استغلال سيئا لإشباع شهوات جسدية. فغضب الله وأغرق الأرض بالطوفان، ومحا هذا الشر العظيم من على الأرض لكيما يجددها فى طهارة مرة أخرى.

اي ان من الخطايا التي بسببها اهلك الرب كل الارض هو تعدد القتل وتعدد الزوجات

ولم يكتف الإنسان بالنزول من سمو البتولية إلى عفة الزواج الواحد، بل تدرج البعض إلى تعدد الزوجات (تكوين19:4)، وبدأت الشهوة الجسدية تسيطر على الرجال " فرأوا بنات الناس أنهن حسنات " فاتخذوا لأنفسهم نساء منكل ما اختاروا" (تكوين2:6)، ويصف الكتاب الحالة السيئة التى وصلت إليها البشرية فيقول " ورأى الرب أن شر الإنسان قد كثر فى الأرض، وأن كل تصور أفكار قلبه إنما هو شرير كل يوم... فقال الرب أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذى خلقته" (تكوين7،5:6). وكان الطوفان...



ولكن بعد ذلك لم يتكلم عن احد عدد الزوجات بل يتضح ان نوح واولاده كل منهم له زوجه واحده بالرغم من الحاجه لكثرة الانجاب لانقاز النسل البشري من الفناء

و الآن لعلنا نسأل " أى قانون وضعه الله للزواج بعد أن تطهرت الأرض من الظلم والنجاسة؟" انه نفس القانون الذى كان قد وضعه منذ البدء، ورأى أنه حسن جدا، وهو قانون "الزوجة الواحدة".

يسجل سفر التكوين هذا الأمر فيذكر أن الله قال لنوح " فتدخل الفلك أنت وبنوك وإمرأتك ونساء بنيك معك... فخرج نوح وبنوه وإمرأته ونساء بنيه معه" (15:8-18).

وكما كانت لنوح إمرأة واحدة كذلك كان بنوه لكل منهم إمرأة واحدة أيضاً: "وكان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك ساما وحاما ويافث (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)... هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح، ومن هؤلاء تشعبت كل الأرض (18:9-19). نوح وبنوه الثلاثة كانوا اربعة رجال، ولهم أربعة نساء فقط، لكل رجل زوجة واحدة، فيكون الجميع ثمانى أنفس بشرية دخلت الفلك وهذا الأمر يثبته القديس بطرس الرسول فى رسالته الأولى بآية صريحة (ص20:3) قال فيها " كانت عناية الله تنظر مرة أخرى فى أيام نوح إذ كان الفلك يبنى، الذى فيه خلص قليلون أى ثمانى أنفس بالماء". وأيضاً ورد هذا المعنى عينه فى سفر التكوين بنص صريح هو " فى ذلك اليوم عينه دخل سام وحام ويافث بنو نوح وإمرأة نوح وثلاث نساء بنيه معه إلى الفلك" (تكوين13:7). بنفس شريعة " الزوجة الواحدة " جدد الله البشرية فى أيام نوح بينما كانت الأرض خالية – كما فى أيام آدم – وكان الله يريد أن يملأها.

وهذا واضح من قوله تعالى لنوح وبنيه كما قال لآدم من قبل " اثمروا واكثروا واملأوا الأرض، و لتكن خشيتكم ورهبتكم على كل حيوانات الأرض" (تكوين2،1:9).

كان الله يريد حقا أن تمتلئ الأرض وتعمر، ولكنه كان يريد أيضا أن يتم ذلك بطريقة مقدسة، تتفق و النظام الإلهى الذى وضعه للزواج منذ البدء، وهو قانون "الزوجة الواحدة".



البابا شنودة الثالث

20- بحث تعدد الزوجات في العهد القديم وإلغائه في المسيحية
ز) سياسة التدرج التي اتبعها الله

1- كل هذا حدث ولم تكن الشريعة المكتوبة قد أعطيت بعد ونريد أن نعرف في أي ظروف أعطيت هذه الشريعة علي يد موسي النبي، لكي نفهم مدي مناسبتها للناس وللظروف المحيطة بهم. أعطيت الشريعه منحة لشعب مؤمن. ولكنه علي الرغم من كونه وقت ذاك الشعب الوحيد الذي يعرف الله الحقيقي ويعبوده، فإنه كان شعباً قاسياً (متي 19: 8) عنيداً " صلب الرقبة " بشهادة الله نفسه عنه ( خروج 32: 9، 33: 5) وبشهادة موسي النبي أيضاً (خروج 34: 9). كان شعباً متذمراً كثير الشهوات (خروج 15: 24، 16: 3) أتعب موسي النبي جداً، علي الرغم من المعجزات التي رأها، حتي قال لهم هذا النبي العظيم، "ليس تذمركم علينا بل علي الرب" ( خروج 16: 8).

لقد أعطيت الشريعة أيام موسي لشعب قال الله لموسي عنه " دعني أفني هذا الشعب". ولولا شفاعة موسي، لأهلك اله الشعب كله في البرية وأفناه (خروج 32). نعم أعطيت الشريعة لهذا الشعب، الذي لم أبطئ عليهم موسي مع الله – إذا كان علي الجبل يستلم الشريعة – قال هذا الشعب لهرون " قم اصنع لنا آلهه تسير أمامنا، لأن موسي هذا الرجل الذي أصعدنا من ارض مصر، لا نعلم ماذا أصابه "(خروج 32: 1) (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). وهكذا لم نذل موسي من علي الجبل، وجد الشعب يعبد عجلاً من ذهب! هذا الشعب الذي قال الله عنه فيما بعد " ربيت بنين وبنات ونشأتهم وأنهم فعصوا علي. الثور يعرف قانية، والحمار معلف صاحبه. وأما اسرائيل فلا يعرف، شعبي لا يفهم ويل للأمه الخاطئة، الشعب الثقيل الأثم، نسل فعلي الشر أولاد مفسدين" (اشعياء 1: 2-4) لم يكن ممكناً لمثل هذا الشعب الذي أوضحنا شيئاً من حالته، أن يحتمل مستوي عالياً، فكان لابد أن يتدرج الله معهم.

هذا الشعب الذي بكي بدموع مشتهياً أن يأكل لحماً (عدد 11: 4، 10،15)، والذي عادي فأشتهي العبودية من أجل اكلأ اللحم (خروج 16: 3)، هل كان ممكناً أن يمنع الله عنه تعدد الزوجات؟! مثل هذا الشعب الذي ارتكب الزنا في بيت الرب نفسه، والذي بسبب زناه عبد آلهه اخري وسجد لها في حياة موسي نفسه (عدد 25)، هل كان ممكناً آن يمنع عن تعدد الزوجات؟!... لم يكن مناسباً أذن أن يمنع تعدد الزوجات في شريعة موسي، علي الأقل لسببين:

أولاً: لأن ذلك لم يكن مناسباً لمستوي الشعب الأسرائيلي ذاته، وألا أقتيد إلي الزنا.

ثانياً: لأن ذلك لم يكن مناسباً للرغبة في مقاومة الجو الوثني الطاغي المحيط بالشعب.

وإنما كان لابد من سياسة تدرج، يسمح فيها لمن يريد من الشعب بأتخاذ النساء كزوجات، مع رفع فكرة ليتسامي بفكرة الزواج فيتخذها بغرض روحي، لتكوين شعب لله، بدلاً من التفكير في الزواج كمادة لأشباع شهوة جسدية.

فما الذي فعل الله في سياسة التدرج هذه؟



بدأ الله في شريعة موسي يغسل هذا الشعب من نجاسته ويرفع مستواه، حتي يستطيع أن يصل به في المسيحية إلي الطهارة التي أرادها له منذ البدء، و التي كانت شريعة "الزوجة الواحدة" أحد مظاهرها. فماذا شرع له حتي أقتاده إلي ذلك؟

أ‌- حرم الله علي الشعب كثيراً من الزيجات:

حرم عليه التزوج بالأخت، وكان ذلك ممارساً في القديم. فابراهيم أبو الآباء أتخذ ساره زوجه له ( تكوين 20: 12). وحرم عليه الزواج لأختين وكان ذلك أيضاً ممارساً في القديم، كما حدث مع يعقوب أبي الأسباط الأثني عشر (تكوين 29: 26، 27). وحرم عليه زيجات اخري كثيرة، بلغت في سفر الاويين 17 حاله (أصحاح 18). وهكذا لم يعد الزواج مطلقاً كما كان من قبل. وقد تدرج هذه المحارم وتطور حتي وصلت إلي حد اكبر فيما بعد. ومن يكسر هذه المحارم كان في الغالب يقتل.



ب‌- أمره بالأبتعاد عن النساء في ظروف روحية معينه:

فقبل أن يقتر بالشعب من جبل سيناء لسماع الشريعة، أمره موسي آن يتطهر ويغسل ثيابه، ولا يقرب النساء ثلاثة أيام (خروج 19: 15). وكان محرماً علي اي فرض من الشعب آن يتقدم ليأكل من ذبائح الله المقدسة، إلا وهو طاهر لم يقرب أمرأة (لاويين 22: 6). وهكذا كانت هناك أيام عامه، يتعفف فيها الشعب كله، ويتفرغ للعبادة وهي موسم الرب وأعياده، التي تقدم فيها ذبائح عامه وكانت كثيرة (لاويين 23) تضاف إليها المناسبات الخاصة بالأفراد التي يقدمون فيها ذبائح للرب عن أمور خاصه بهم.

وهكذا عندما طلب داود النبي من أخيمالك الكاهن خبزاً، أجابه ذاك"... يوجد خبز مقدس، إذ كان الغلمان قد حفظوا أنفسهم ولاسيما من النساء". ولم يعطيه إلا بعد أن أجابه داود " أن النساء قد منعت عنا منذ أمس وما قبله" (صموئيل الأول 21: 4، 5).



ج- كان أمر الله الشعب بالأبتعاد عن النساء في ظروف خاصة بهن:

مثال ذلك "أيام طمث المرأة". أن مسها وهي "في نجاسة طمثها" يصبح هو أيضاً نجساً إلي المساء وكذلك أن كانت ذات سيل، في الغير أيام طمثها (لاويين 15: 19، 27). أما أذا أضطجع رجل مع إمرأة طامث فكلاهما يقطعاً من بين الشعب (لاويين 20: 18). كذلك كان المرأة لا تمث في أيام نفاسها حتي تطهر (لاويين 12).

د- ولكي يمنع الله الشعب من الأنغماس الشهواني في المعاشرات الجنسية اعتبر أن "كل من اضطجع مع امراة أضطجع زرع يكون نجساً إلي المساء" (لاويين 15: 16) فيغتسل الأثنين ويغسلاً ملابسهما هذا إذا كانا زوجيين، أما آن لم يكونا كذلك فإنهما يقتلان (لاويين 20: 10) (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). فكأن الله شرع لهم أن الأبتعاد عن النساء طهارة، حتي الزوجات! فإن كانت هذا مع الوحدة، فكم بالأكثر في حالة تعدد الزوجات؟!



ه - وهكذا حتي في شريعة موسي كشف الله للشعب ولو من بعيد قبساً من جمال البتوليه وسموها عن الزواج.

وكمثال لذلك قال عن الكاهن الأعظم "هذا يأخذ أمرأة عذراء أما الأرملة والمطلقه والمدنسة والزانية، فمن هؤلاء لا يأخذ بل يتخذ عذراء من قومه أمراة (لاويين 21: 13، 14). وتدرج الله حتي بارك الخصيان وقال "لا يكن الخصي اني شجرة يابسه... أني أعطيهم... أسماً أفضل من البنين والبنات" (أشعياء 56: 3، 5).



و- أصلاح آخر قام به الله في شريعة الزواج وهو يختص بالطلاق:

وقد شرحنا قبلاً ما اتبعه الله فيه من تتدرج أنتها إلي أنه قيل في سفر ملاخي النبي " لأنه يكره الطلاق قال الرب إله إسرائيل" (2: 16). هذه امثله قليله من التدرج الذي أحدثة اله في شريعه الزواج، ورفع به الشعب من الممارسات البدائية التي تشابه الوثنين إلي درجات قربتهم إلي شريعة المسيحية التي رجعت فيها الوضع الألهي الأصلي. أما تعدد الزوجات فإن وقت إلغائه لم يكن قد حان بعد.



فكرة "الجسد الواحد"

أن الفكرة قديمة متجددة:

1- إن فكرة " الجسد الواحد" قديمة متجددة. ذكرت فى البدء منذ أول الخليقة اذ قيل " لذلك يترك الرجل أباه وأمه، ويلتصق بامرأته. ويكونان جسدا واحدا" (تكوين24:2). وذكرها السيد المسيح فى كلامه مع الكتبة والفريسيين ودعمها بقوله "إذاً ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذى جمعه الله لا يفرقه إنسان" (متى5:19، مرقس7:10). وبولس الرسول استعمل هذا التعبير أيضا فى رسالته إلى أفسس (3:5) مشبها إتحاد المسيح بالكنيسة باتحاد الزوجين وقائلا بعد ذلك " إن هذا السر عظيم".



ما معنى " جسد واحد "؟

2- من قول السيد المسيح " ليسا بعد اثنين ، بل جسد واحد " يفهم آن الاثنين قد أصبحا بالزواج وحدة واحدة وليس أكثر. ولذلك فإن القديس يوحنا فم الذهب يخاطب فى ذلك العروسين قائلا " لقد أصبحتما الآن واحدا ، مخلوقا حيا واحدا". هذه الوحدة فيها الرجل هو الرأس والمرأة هى الجسد، كما شرح بولس الرسول (أفسس28،23،5) الذى قال أيضا مؤكدا ذلك فى نفس الأصحاح من الرسالة " من يحب امرأته يحب نفسه. فإنه لم يبغض أحد جسده قط" (الآيتان28،29). ويشرح القديس يوحنا ذهبى الفم هاتين الآيتين فيقول: "أتسأل كيف هى جسده؟ إسمع هذه الآن عظم من عظامى ولحم من لحمى هكذا قال آدم" (تكوين23:2)، لأنها مصنوعة من مادة منا. وليس هذا فقط، وإنما يقول الله يصيران جسدا واحدا" (تكوين24:2)... ليس لاشتراكنا فى طبيعة واحدة. كلا، فطبيعة الواجب نحو الزوجة هى أبعد من طبيعة واحدة. كلا، فطبيعة الواجب نحو الزوجة هى أبعد من هذا بكثير وانما هذا لأنه ليس هناك جسدان وإنما جسد واحد: هو الرأس وهو الجسد.

ويستطرد هذا القديس فيقول:" الاثنان لا يظهران بعد اثنين. لم يقال "روحا واحداً" ولا "نفساً واحده" لأن هذا ممكن لجميع الناس" (إعمال 4: 32)، وإنما "يكونان جسداً احداً". ويتذكر القديس قصة لخليقة فيقول "في الواقع إن الله منذ البدء قد عمل إعداد خاصاً لهذا الأتحاد فيقول:

"في الواقع آن الله منذ البدء قد عمل إعداد خاصاً لهذا الاتحاد لتحويل الاثنين إلي واحد... فهو لم يخلقها من خارج لئلا يشعر " آدم أنها غريبه عنه " والقديس أمبروسيوس يؤيد هذه الحقيقة فيقول " أن الله أخذ ضلعاً من أدم وعمله امرأة، لكي يرجع ويربطهما مرة أخري، ويصبحان جسداً واحداً".

الطاقه المحيطه

تعرض الفكرة مع الطلاق وتعدد الزوجات:

3- فكرة " الجسد الواحد " هذه، تتعارض منطقياً مع أمرين منعتهما المسيحية أيضاً لأنهما لا يتفقان و تعليم المسيحية في الزواج. أما هذان الأمران فهما: الطلاق وتعدد الزوجات. واضح هو تعارض الطلاق مع فكرة "الجسد الواحد". فمن المستطاع التفريق بين اثنين، ولكن الزوجين في المسيحية هما كما قال السيد المسيح " ليسا بعد اثنين بل جسد واحد ". ولم يسمح السيد المسيح بالطلاق في حالة الزنا إلا لأن الزوجة قد خطت في ذلك عملياً يوم زناها. لأنها – بهذا الزنا – تكون قد حطمت مبدأ " الجسد الواحد " تحطيماً. وذلك لأن جسد ثالثا قد دخل بالزنا في الإتحاد الذي ربطه الله ففصم عري روابطه.

فالزوجة مع زوجها جسد واحد حسب الشريعة، وهي – كزانيه – صارت كذلك جسدا واحداً مع الذي زني بها. وهكذا علم بولس الرسول في رسالته الأولي إلي كورنثوس إذ قال "أم لستم تعلمون أن من التصق بزانية هو جسد واحد، لأنه يقول يكون الاثنان جسداً واحداً؟" (6: 16). فبالزنا مع الزواج، أصبح هناك اتحادان أو جسدان، وتحطمت الفكرة السامية، وأصبح فصل الزوجين شيئاً واقعياً قد تم من قبل عملا، وبقي أن يتم شرعا. وذلك لأنه الزواج المسيحي ليس جسدين ولا اتحادان ولا أكثر، وإنما جسد واحد واتحاد واحد حسب قول الرب.

والذي يحدث في الزنا المسبب للطلاق، هو من الناحية العلمية نفس الذي يحدث في تعدد الزوجات (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). الوضع واحد وإن تغييرت الأسماء.

كل ما في الأمر أنه في الحالة الثانية حدث أن كسر فكرة " الجسد الواحد " قد تغطي برداء شرعي.. أما الواضع الواحد المشترك بين الحالتين، فهو دخول جسد ثالث غريب، يحاول أن يوجد له اتحادا مع أحد طرفي الوحدة المقدسة، بأن يعزل الطرف الاخر عنه، ويكون بهذا قد حطم الفكرة الإلهية. إن فكرة " الجسد الواحد " تجعل تعدد الزوجات أمرا متعذرا فليس بالإمكان عقلياً أن يكون رجل في جسد واحد مع اكثر من أمراة، إذ يستحيل اجتماع ثلاثة في جسد واحد ولا أربعه. قالت الوصية الإلهية أن الزوج يترك أباه وأمه ويلتصق بأمرأته. ولكن الذي تتعدد زوجاته لا يستطيع بحق أن يكون ملتصقاً بأخري. وعلي ذلك فإن كل محاولة للاتصال بامرأة اخري، عن طريق علاقة شرعية أو زنائية، هي تصديع لهذه الوحدة.

فإن سأل أحد: هل يمكن للرجل - بعد الزواج – أن يتحد بجسد أخر؟ فمثل هذا السؤال ليس له موضع في الواقع. لأنه بعد الزواج لم يعد هناك اثنان حتي يجوز أن يعطي واحد منهما جسده لثالث. فهما ليسا بعد اثنين وغنما جسد واحد، لا يستطيع إنسان آن يفرقه، كما قال الرب. ويقول القديس ايرونيموس: إنه مع التعدد تكون فكرة الزواج " الجسد الواحد " قد تحطمت ويستطرد القديس متعجباً " في البدء تحول ضلع واحد إلي زوجة واحدة ، وصار الاثنان جسداً واحداً وليس ثلاثة او أربعة وإلا كيف يكونان اثنين أن صار جمله "؟!



1- إنه جسم واحد، فيه الزوج هو الرأس والزوجه هي الجسد. وكما أنه لا يمكن أن يكون للجسد رأسان أو اكثر، كذلك لا يمكن أن يكون للمرأة زوجان أو أكثر. وأيضاً كما أنه لا يمكن للرأس جسدان أو أكثر، كذلك لا يمكن أن يكون للرجل زوجتان أو أكثر. وإلا فإن هذا التشبيه الذي ذكره بولس الرسول مقتبساً إياه من تعليم الله ذاته، يكون تشبيهاً خاطئاً لا تطبيق له.

أنسأل بعد عن نص في المسيحية لتحريم تعدد الزوجات؟! ليست المسيحية في الواقع ديانة نصوص بقدر ما هي "روح وحياة" كما قال الرب (يوحنا 6: 63). وهذا هو روح الزواج المسيحي وقد علمنا المسيح أن نسلك بالروح



الانبياء الذين عددوا



ابراهيم

ويذكر لنا الانجيل قصة ابونا ابراهيم وزوجته الوحيده في عيني الرب هي ساره



تكوين 16





1 وَأَمَّا سَارَايُ امْرَأَةُ أَبْرَامَ فَلَمْ تَلِدْ لَهُ. وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ مِصْرِيَّةٌ اسْمُهَا هَاجَرُ،

2 فَقَالَتْ سَارَايُ لأَبْرَامَ: «هُوَذَا الرَّبُّ قَدْ أَمْسَكَنِي عَنِ الْوِلاَدَةِ. ادْخُلْ عَلَى جَارِيَتِي لَعَلِّي أُرْزَقُ مِنْهَا بَنِينَ». فَسَمِعَ أَبْرَامُ لِقَوْلِ سَارَايَ.
3 فَأَخَذَتْ سَارَايُ امْرَأَةُ أَبْرَامَ هَاجَرَ الْمِصْرِيَّةَ جَارِيَتَهَا، مِنْ بَعْدِ عَشَرِ سِنِينَ لإِقَامَةِ أَبْرَامَ فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، وَأَعْطَتْهَا لأَبْرَامَ رَجُلِهَا زَوْجَةً لَهُ.

للاسف لم يستشير ابراهيم ربنا قبل هذا الامر وهذا كان خطا ولهذا كان عقابه انه يكون ابنا وحشيا

1) سفر التكوين 16: 12





وَإِنَّهُ يَكُونُ إِنْسَانًا وَحْشِيًّا، يَدُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ، وَأَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ يَسْكُنُ».



واول اعمال وحشيه اظهرها كانت ضد اسرته

تكوين 21

9 وَرَأَتْ سَارَةُ ابْنَ هَاجَرَ الْمِصْرِيَّةِ الَّذِي وَلَدَتْهُ لإِبْرَاهِيمَ يَمْزَحُ،

10 فَقَالَتْ لإِبْرَاهِيمَ: «اطْرُدْ هذِهِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا، لأَنَّ ابْنَ هذِهِ الْجَارِيَةِ لاَ يَرِثُ مَعَ ابْنِي إِسْحَاقَ».

11 فَقَبُحَ الْكَلاَمُ جِدًّا فِي عَيْنَيْ إِبْرَاهِيمَ لِسَبَبِ ابْنِهِ.
12 فَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيمَ: «لاَ يَقْبُحُ فِي عَيْنَيْكَ مِنْ أَجْلِ الْغُلاَمِ وَمِنْ أَجْلِ جَارِيَتِكَ. فِي كُلِّ مَا تَقُولُ لَكَ سَارَةُ اسْمَعْ لِقَوْلِهَا، لأَنَّهُ بِإِسْحَاقَ يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ.



وكلمة يمزح هنا اتت بمعني يتحرش او يضايق

H6711

צחק

tsâchaq

tsaw-khak'

A primitive root; to laugh outright (in merriment or scorn); by implication to sport: - laugh, mock, play, make sport.



وهذه كانت سبب متاعب لابراهيم في اسرته وهكذا دائما نتائج تعداد الزواج ينتج متاعب كثيره



ويتضح هنا ان هذا الزواج لم يكن امر من الله او بموافقه من الله لذلك سمح الله بتصحيح الخطأ وترك هاجر ان تمضي بابنها بعيدا عن ابراهيم وساره وابن الموعد



ومن يقول ان ابراهيم تزوج زوجه ثالثه وهي قطوره مع ساراي



تكوين 25: 1

1 وَعَادَ إِبْرَاهِيمُ فَأَخَذَ زَوْجَةً اسْمُهَا قَطُورَةُ،



اولا هذا تم بعد وفات ساره

تكوين 23



1 وَكَانَتْ حَيَاةُ سَارَةَ مِئَةً وَسَبْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، سِنِي حَيَاةِ سَارَةَ.

2 وَمَاتَتْ سَارَةُ فِي قَرْيَةِ أَرْبَعَ، الَّتِي هِيَ حَبْرُونُ، فِي أَرْضِ كَنْعَانَ. فَأَتَى إِبْرَاهِيمُ لِيَنْدُبَ سَارَةَ وَيَبْكِيَ عَلَيْهَا.

وبعدها تزوج اسحق



ثانيا ايضا ابراهيم لم يستشر الرب في هذا الامر ولذلك انتهي ايضا بصرفهم بعيدا



تكوين 25



1 وَعَادَ إِبْرَاهِيمُ فَأَخَذَ زَوْجَةً اسْمُهَا قَطُورَةُ،

2 فَوَلَدَتْ لَهُ: زِمْرَانَ وَيَقْشَانَ وَمَدَانَ وَمِدْيَانَ وَيِشْبَاقَ وَشُوحًا.

3 وَوَلَدَ يَقْشَانُ: شَبَا وَدَدَانَ. وَكَانَ بَنُو دَدَانَ: أَشُّورِيمَ وَلَطُوشِيمَ وَلأُمِّيمَ.

4 وَبَنُو مِدْيَانَ: عَيْفَةُ وَعِفْرُ وَحَنُوكُ وَأَبِيدَاعُ وَأَلْدَعَةُ. جَمِيعُ هؤُلاَءِ بَنُو قَطُورَةَ.

5 وَأَعْطَى إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ.

6 وَأَمَّا بَنُو السَّرَارِيِّ اللَّوَاتِي كَانَتْ لإِبْرَاهِيمَ فَأَعْطَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَطَايَا، وَصَرَفَهُمْ عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِهِ شَرْقًا إِلَى أَرْضِ الْمَشْرِقِ، وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ.

لانه لم يكن ترتيب من عند الرب



اسحق تزوج رفقه فقط



ولكن يعقوب خدع في زواجه فهو احب راحيل فقط

تكوين 29



18 وَأَحَبَّ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ، فَقَالَ: «أَخْدِمُكَ سَبْعَ سِنِينٍ بِرَاحِيلَ ابْنَتِكَ الصُّغْرَى».

19 فَقَالَ لاَبَانُ: «أَنْ أُعْطِيَكَ إِيَّاهَا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ أُعْطِيَهَا لِرَجُل آخَرَ. أَقِمْ عِنْدِي».

20 فَخَدَمَ يَعْقُوبُ بِرَاحِيلَ سَبْعَ سِنِينٍ، وَكَانَتْ فِي عَيْنَيْهِ كَأَيَّامٍ قَلِيلَةٍ بِسَبَبِ مَحَبَّتِهِ لَهَا.

21 ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ لِلاَبَانَ: «أَعْطِنِي امْرَأَتِي لأَنَّ أَيَّامِي قَدْ كَمُلَتْ، فَأَدْخُلَ عَلَيْهَا».

22 فَجَمَعَ لاَبَانُ جَمِيعَ أَهْلِ الْمَكَانِ وَصَنَعَ وَلِيمَةً.

23 وَكَانَ فِي الْمَسَاءِ أَنَّهُ أَخَذَ لَيْئَةَ ابْنَتَهُ وَأَتَى بِهَا إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا.

24 وَأَعْطَى لاَبَانُ زِلْفَةَ جَارِيَتَهُ لِلَيْئَةَ ابْنَتِهِ جَارِيَةً.

25 وَفِي الصَّبَاحِ إِذَا هِيَ لَيْئَةُ، فَقَالَ لِلاَبَانَ: «مَا هذَا الَّذِي صَنَعْتَ بِي؟ أَلَيْسَ بِرَاحِيلَ خَدَمْتُ عِنْدَكَ؟ فَلِمَاذَا خَدَعْتَنِي؟».

26 فَقَالَ لاَبَانُ: «لاَ يُفْعَلُ هكَذَا فِي مَكَانِنَا أَنْ تُعْطَى الصَّغِيرَةُ قَبْلَ الْبِكْرِ.

27 أَكْمِلْ أُسْبُوعَ هذِهِ، فَنُعْطِيَكَ تِلْكَ أَيْضًا، بِالْخِدْمَةِ الَّتِي تَخْدِمُنِي أَيْضًا سَبْعَ سِنِينٍ أُخَرَ».

28 فَفَعَلَ يَعْقُوبُ هكَذَا. فَأَكْمَلَ أُسْبُوعَ هذِهِ، فَأَعْطَاهُ رَاحِيلَ ابْنَتَهُ زَوْجَةً لَهُ.

29 وَأَعْطَى لاَبَانُ رَاحِيلَ ابْنَتَهُ بِلْهَةَ جَارِيَتَهُ جَارِيَةً لَهَا.

30 فَدَخَلَ عَلَى رَاحِيلَ أَيْضًا، وَأَحَبَّ أَيْضًا رَاحِيلَ أَكْثَرَ مِنْ لَيْئَةَ. وَعَادَ فَخَدَمَ عِنْدَهُ سَبْعَ سِنِينٍ أُخَرَ.

وللاسف هذا كان اخلاق شعب المنطقه التي يسكنها لابان بين النهرين

وعاني يعقوب اولا عشرين سنه

تكوين 31



اَلآنَ عِشْرِينَ سَنَةً أَنَا مَعَكَ. نِعَاجُكَ وَعِنَازُكَ لَمْ تُسْقِطْ، وَكِبَاشَ غَنَمِكَ لَمْ آكُلْ.

39 فَرِيسَةً لَمْ أُحْضِرْ إِلَيْكَ. أَنَا كُنْتُ أَخْسَرُهَا. مِنْ يَدِي كُنْتَ تَطْلُبُهَا. مَسْرُوقَةَ النَّهَارِ أَوْ مَسْرُوقَةَ اللَّيْلِ.

40 كُنْتُ فِي النَّهَارِ يَأْكُلُنِي الْحَرُّ وَفِي اللَّيْلِ الْجَلِيدُ، وَطَارَ نَوْمِي مِنْ عَيْنَيَّ.

41 اَلآنَ لِي عِشْرُونَ سَنَةً فِي بَيْتِكَ. خَدَمْتُكَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً بَابْنَتَيْكَ، وَسِتَّ سِنِينٍ بِغَنَمِكَ. وَقَدْ غَيَّرْتَ أُجْرَتِي عَشَرَ مَرَّاتٍ.

ثانيا خلافات بيته

لانه احب راحيل وابغض ليئة



تكوين 29

30 فَدَخَلَ عَلَى رَاحِيلَ أَيْضًا، وَأَحَبَّ أَيْضًا رَاحِيلَ أَكْثَرَ مِنْ لَيْئَةَ. وَعَادَ فَخَدَمَ عِنْدَهُ سَبْعَ سِنِينٍ أُخَرَ.



كره الاولاد لبعضهم

وما حدث مع يوسف



والدليل اولاد يعقوب كلهم تزوجوا زوجه واحده

فيما عدا شمعون الذي تزوج الكنعانيه بعد وفاة زوجته الاولي



موسي

والرد علي من ادعي ان موسي تزوج اثنين صفوره والكوشيه في نفس الوقت فقد اخطأ فهو تزوج الكوشيه بعد وفاة صفوره

الادله موسي ذهب لحميه سن اربعين سنه وتزوج وقتها صفوره بقي اربعين سنه

لو زوجته اكبر اخوتها وكلهم في سن الزواج فتكون 30 سنه اقل حد

حينما بدا رحلت الخروج 80 سنه كانت هي 70 سنه اي انها من الجيل الكبير الذي مات معظمه قبل الختان الثاني

سفر العدد 14: 29





فِي هذَا الْقَفْرِ تَسْقُطُ جُثَثُكُمْ، جَمِيعُ الْمَعْدُودِينَ مِنْكُمْ حَسَبَ عَدَدِكُمْ مِنِ ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا الَّذِينَ تَذَمَّرُوا عَلَيَّ.

سفر العدد 32: 11





لَنْ يَرَى النَّاسُ الَّذِينَ صَعِدُوا مِنْ مِصْرَ، مِنِ ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا، الأَرْضَ الَّتِي أَقْسَمْتُ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَتَّبِعُونِي تَمَامًا،



حينما حدث امر المخاصمه بسبب المراه الكوشيه هذا كان في اواخر النصف الثاني من رحلة العبور التي استغرقت اربعين سنه بعد ان تمردوا علي المن في سفر العدد 11

اي كانت تعدة مائة سنه وغالبا توفت وهذا ما قاله مفسرين الكتاب المقدس











والدليل ايضا رحلة الخروج بالخرائط

http://st-takla.org/Coptic-Bible-Maps/Engeel-1-Old-Testament/Bible-Map-004-Israel-Out-of-Egypt.html



واهم الاحداث

http://st-takla.org/Coptic-Bible-Maps/Engeel-1-Old-Testament/Bible-Map-006-Top-10-Events-during-Exodus.html





وموقف التذمر

http://st-takla.org/Coptic-Bible-Maps/Engeel-1-Old-Testament/Bible-Map-004-Israel-Out-of-Egypt.html



عدد 12

1 وَتَكَلَّمَتْ مَرْيَمُ وَهَارُونُ عَلَى مُوسَى بِسَبَبِ الْمَرْأَةِ الْكُوشِيَّةِ الَّتِي اتَّخَذَهَا، لأَنَّهُ كَانَ قَدِ اتَّخَذَ امْرَأَةً كُوشِيَّةً.

وايضا





15 فَحُجِزَتْ مَرْيَمُ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَلَمْ يَرْتَحِلِ الشَّعْبُ حَتَّى أُرْجِعَتْ مَرْيَمُ.

16 وَبَعْدَ ذلِكَ ارْتَحَلَ الشَّعْبُ مِنْ حَضَيْرُوتَ وَنَزَلُوا فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ.



ولكن يوجد رائي اخر وايضا انا مقتنع به ان صفوره هي الكوشيه وبدليل

نتابع حياة موسي فهو خرج كما قلت سابقا هاربا من مصر في سن الاربعين ثم تزوج صفورة بنت كاهن مديان وبعد هذا انجب طفلين الاول جرشوم وبعد ايام كثيره قرب ظهور الرب له انجب طفل اخر وهو اليعازر وبعدها ظهر له الرب وطلب منه ان يذهب الي ارض مصر لينقذ الشعب وكان عمر موسي 80 سنه وفي بداية رحلته باسرته الي ارض مصر التقاه الرب وحدث موقف

سفر الخروج 4

24 وَحَدَثَ فِي الطَّرِيقِ فِي الْمَنْزِلِ أَنَّ الرَّبَّ الْتَقَاهُ وَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَهُ.

25 فَأَخَذَتْ صَفُّورَةُ صَوَّانَةً وَقَطَعَتْ غُرْلَةَ ابْنِهَا وَمَسَّتْ رِجْلَيْهِ. فَقَالَتْ: «إِنَّكَ عَرِيسُ دَمٍ لِي».

26 فَانْفَكَّ عَنْهُ. حِينَئِذٍ قَالَتْ: «عَرِيسُ دَمٍ مِنْ أَجْلِ الْخِتَانِ».
27 وَقَالَ الرَّبُّ لِهَارُونَ: «اذْهَبْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لاسْتِقْبَالِ مُوسَى». فَذَهَبَ وَالْتَقَاهُ فِي جَبَلِ اللهِ وَقَبَّلَهُ.

واعتقد بسبب هذا الموقف رجعت صفوره الي ابيها لان ابنها الصغير مختون حديثا لا يتحمل الرحله الصعبه في البريه حتي يصل الي مصر وهي الرحله التي كاد ان يموت فيها اسماعيل وهو شاب بسبب صعوبتها

وذهب موسي لوحده لذلك يخبرنا سفر الخروج ان هارون استقبل موسي فقط ولم تكن اسرته معه

وايضا ياتي في سياق الكلام ان بعدما اخرج موسي الشعب وفي منتصف الرحله عن جبل سيناء

سفر الخروج 18

1 فَسَمِعَ يَثْرُونُ كَاهِنُ مِدْيَانَ، حَمُو مُوسَى، كُلَّ مَا صَنَعَ اللهُ إِلَى مُوسَى وَإِلَى إِسْرَائِيلَ شَعْبِهِ: أَنَّ الرَّبَّ أَخْرَجَ إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ.

2 فَأَخَذَ يَثْرُونُ حَمُو مُوسَى صَفُّورَةَ امْرَأَةَ مُوسَى بَعْدَ صَرْفِهَا

3 وَابْنَيْهَا، اللَّذَيْنِ اسْمُ أَحَدِهِمَا جِرْشُومُ، لأَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ نَزِيلاً فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ».

4 وَاسْمُ الآخَرِ أَلِيعَازَرُ، لأَنَّهُ قَالَ: «إِلهُ أَبِي كَانَ عَوْنِي وَأَنْقَذَنِي مِنْ سَيْفِ فِرْعَوْنَ».

5 وَأَتَى يَثْرُونُ حَمُو مُوسَى وَابْنَاهُ وَامْرَأَتُهُ إِلَى مُوسَى إِلَى الْبَرِّيَّةِ حَيْثُ كَانَ نَازِلاً عِنْدَ جَبَلِ اللهِ.

6 فَقَالَ لِمُوسَى: «أَنَا حَمُوكَ يَثْرُونُ، آتٍ إِلَيْكَ وَامْرَأَتُكَ وَابْنَاهَا مَعَهَا».
7 فَخَرَجَ مُوسَى لاسْتِقْبَالِ حَمِيهِ وَسَجَدَ وَقَبَّلَهُ. وَسَأَلَ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ عَنْ سَلاَمَتِهِ، ثُمَّ دَخَلاَ إِلَى الْخَيْمَةِ.

وهذا يدل بالفعل ان صفوره لم تكمل الرحله مع موسي بل صرفها بعد موقف ظهور الرب له وعقابه بسبب عدم ختان ابنه

وبعد مجيئها اليه بقليل يخبرنا سفر العدد بالخلاف بسبب المراه الكوشيه ونري من هذا انه هي نفسها صفوره

ويوجد دليل اخر علي ذلك وهو

سفر حبقوق 3: 7

7 رَأَيْتُ خِيَامَ كُوشَانَ تَحْتَ بَلِيَّةٍ. رَجَفَتْ شُقَقُ أَرْضِ مِدْيَانَ.

وهذا يطلعنا علي حقيقه تاريخيه وهي السبب لردي علي هذه الشبهه

فيوجد بعض الكوشيين سكنوا في ارض مديان منذ فتره طويله وغالبا اسرة رعوئيل والد صفورة زوجة موسي هي اسره مختلطه ولذلك فهي مديانية كوشيه او كوشيه تربت في مديان

يخبرنا سفر التكوين عن ان كوش هو ابن حام اخو مصرايم

سفر التكوين 10: 6





ٍ وَفُوطُ وَكَنْعَانُ: وَبَنُو حَام كُوشُ وَمِصْرَايِمُ



وهو سكن جنوب شرق مصر ولكنه ايضا بعض قبائله سكنت في مديان وكانت تضايق الاسرائيليين

وهذا الرائ ذكره ابونا انطونيوس فكري وغيره كثير من المفسرين

وبالنسبه الي كلمة اتخذها

سفر العدد12

1 وَتَكَلَّمَتْ مَرْيَمُ وَهَارُونُ عَلَى مُوسَى بِسَبَبِ الْمَرْأَةِ الْكُوشِيَّةِ الَّتِي اتَّخَذَهَا، لأَنَّهُ كَانَ قَدِ اتَّخَذَ امْرَأَةً كُوشِيَّةً.

فهي

H3947

לקח

lâqach

law-kakh'

A primitive root; to take (in the widest variety of applications): - accept, bring, buy, carry away, drawn, fetch, get, infold, X many, mingle, place, receive (-ing), reserve, seize, send for, take (away, -ing, up), use, win.



اخذ قبل احضر حمل او جلب حصل استقبل ابقي حافظ علي فاز

فهي تحمل معني انه ابقاها ويتضح الموقف اكثر لان هي انصرفت عن الشعب وعادت لابيها ورجعت مع ابيها مره اخري الي موسي فقد يكون سبب هذا خلاف عائلي



جدعون

جدعون كان له زوجه واحده وابن واحد الذي طلبوا منه ان يتسلط عليهم

قضاه 8



22 وَقَالَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ لِجِدْعُونَ: «تَسَلَّطْ عَلَيْنَا أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنُ ابْنِكَ، لأَنَّكَ قَدْ خَلَّصْتَنَا مِنْ يَدِ مِدْيَانَ».

23 فَقَالَ لَهُمْ جِدْعُونُ: «لاَ أَتَسَلَّطُ أَنَا عَلَيْكُمْ وَلاَ يَتَسَلَّطُ ابْنِي عَلَيْكُمُ. اَلرَّبُّ يَتَسَلَّطُ عَلَيْكُمْ».



ولكن بعد ذلك اخطأ جدعون وصنع الشر في عيني الرب

قضاة 8



ثُمَّ قَالَ لَهُمْ جِدْعُونُ: «أَطْلُبُ مِنْكُمْ طِلْبَةً: أَنْ تُعْطُونِي كُلُّ وَاحِدٍ أَقْرَاطَ غَنِيمَتِهِ». لأَنَّهُ كَانَ لَهُمْ أَقْرَاطُ ذَهَبٍ لأَنَّهُمْ إِسْمَاعِيلِيُّونَ.

25 فَقَالُوا: «إِنَّنَا نُعْطِي». وَفَرَشُوا رِدَاءً وَطَرَحُوا عَلَيْهِ كُلُّ وَاحِدٍ أَقْرَاطَ غَنِيمَتِهِ.

26 وَكَانَ وَزْنُ أَقْرَاطِ الذَّهَبِ الَّتِي طَلَبَ أَلْفًا وَسَبْعَ مِئَةِ شَاقِل ذَهَبًا، مَا عَدَا الأَهِلَّةَ وَالْحَلَقَ وَأَثْوَابَ الأُرْجُوَانِ الَّتِي عَلَى مُلُوكِ مِدْيَانَ، وَمَا عَدَا الْقَلاَئِدَ الَّتِي فِي أَعْنَاقِ جِمَالِهِمْ.

27 فَصَنَعَ جِدْعُونُ مِنْهَا أَفُودًا وَجَعَلَهُ فِي مَدِينَتِهِ فِي عَفْرَةَ. وَزَنَى كُلُّ إِسْرَائِيلَ وَرَاءَهُ هُنَاكَ، فَكَانَ ذلِكَ لِجِدْعُونَ وَبَيْتِهِ فَخًّا.

28 وَذَلَّ مِدْيَانُ أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ يَعُودُوا يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ. وَاسْتَرَاحَتِ الأَرْضُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي أَيَّامِ جِدْعُونَ.

29 وَذَهَبَ يَرُبَّعْلُ بْنُ يُوآشَ وَأَقَامَ فِي بَيْتِهِ.

30 وَكَانَ لِجِدْعُونَ سَبْعُونَ وَلَدًا خَارِجُونَ مِنْ صُلْبِهِ، لأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ نِسَاءٌ كَثِيرَاتٌ.



داوود



مثال قوي جدا في ان تعدد الزوجات لا يشبع الشهوه

واول زوجه ميكال

1- ميكال ابنة شاول (صموئيل الأول 18: 20-27)

2- أبيجال أرملة نابال (صموئيل الأول 25: 42)

3- أخينوعيم اليزرعيلية (صموئيل الأول 25: 43)

4- معكة ابنت تلماى ملك جشور (صموئيل الثانى 3: 2-5)

5- حجيث (صموئيل الثانى 3: 2-5)

6- أبيطال (صموئيل الثانى 3: 2-5)

7- عجلة (صموئيل الثانى 3: 2-5)

8- بثشبع أرملة أوريا الحثى (صموئيل الثانى 11: 27)
9- أبيشج الشونمية (ملوك الأول 1: 1-4)


9) سفر صموئيل الأول 25: 44

فَأَعْطَى شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةَ دَاوُدَ لِفَلْطِي بْنِ لاَيِشَ الَّذِي مِنْ جَلِّيمَ.

11) سفر صموئيل الثاني 3: 14


وَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً إِلَى إِيشْبُوشَثَ بْنِ شَاوُلَ يَقُولُ: «أَعْطِنِي امْرَأَتِي مِيكَالَ الَّتِي خَطَبْتُهَا لِنَفْسِي بِمِئَةِ غُلْفَةٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ».


ثم تزوج ابيجايل

7) سفر صموئيل الأول 25: 39





فَلَمَّا سَمِعَ دَاوُدُ أَنَّ نَابَالَ قَدْ مَاتَ قَالَ: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ الَّذِي انْتَقَمَ نَقْمَةَ تَعْيِيرِي مِنْ يَدِ نَابَالَ، وَأَمْسَكَ عَبْدَهُ عَنِ الشَّرِّ، وَرَدَّ الرَّبُّ شَرَّ نَابَالَ عَلَى رَأْسِهِ». وَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَتَكَلَّمَ مَعَ أَبِيجَايِلَ لِيَتَّخِذَهَا لَهُ امْرَأَةً.

الثالثة نفس اسم زوجة شاول

2) سفر صموئيل الأول 25: 43





ثُمَّ أَخَذَ دَاوُدُ أَخِينُوعَمَ مِنْ يَزْرَعِيلَ فَكَانَتَا لَهُ كِلْتَاهُمَا امْرَأَتَيْنِ.



ولكن تعدد الزوجات شئ غير مقبول فداود بعد أبيجايل عاد وأخذ أخينوعم

زوجة. وكان الشئ المتوقع أن تكون هناك مشاكل نتيجة ذلك.



آية (44) :-

فاعطى شاول ميكال ابنته امراة داود لفلطي بن لايش الذي من جليم.

نتيجة لزواج داود أُخِذَتْ إمرأته لتكون لزوج آخر.

وبعد ذلك سبيا وكانت مسؤليه كبيره عليه

وهذا لم يشبع شهوة داوود رغم تعدد الزوجات وهذا دليل انه حجة تعدد الزوجات لشهوة الرجال بدل الزني لا تصلح ومثال داوود



الرد علي سليمان

ملوك الاول

11: 1 و احب الملك سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون موابيات و عمونيات و ادوميات و صيدونيات و حثيات

11: 2 من الامم الذين قال عنهم الرب لبني اسرائيل لا تدخلون اليهم و هم لا يدخلون اليكم لانهم يميلون قلوبكم وراء الهتهم فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة

11: 3 و كانت له سبع مئة من النساء السيدات و ثلاث مئة من السراري فامالت نساؤه قلبه

11: 4 و كان في زمان شيخوخة سليمان ان نساءه املن قلبه وراء الهة اخرى و لم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه

11: 5 فذهب سليمان وراء عشتروث الاهة الصيدونيين و ملكوم رجس العمونيين

11: 6 و عمل سليمان الشر في عيني الرب و لم يتبع الرب تماما كداود ابيه

11: 7 حينئذ بنى سليمان مرتفعة لكموش رجس الموابيين على الجبل الذي تجاه اورشليم و لمولك رجس بني عمون

11: 8 و هكذا فعل لجميع نسائه الغريبات اللواتي كن يوقدن و يذبحن لالهتهن

11: 9 فغضب الرب على سليمان لان قلبه مال عن الرب اله اسرائيل الذي تراءى له مرتين



دليل توبته

الجامعة

2: 8 جمعت لنفسي ايضا فضة و ذهبا و خصوصيات الملوك و البلدان اتخذت لنفسي مغنين و مغنيات و تنعمات بني البشر سيدة و سيدات

2: 9 فعظمت و ازددت اكثر من جميع الذين كانوا قبلي في اورشليم و بقيت ايضا حكمتي معي

2: 10 و مهما اشتهته عيناي لم امسكه عنهما لم امنع قلبي من كل فرح لان قلبي فرح بكل تعبي و هذا كان نصيبي من كل تعبي

2: 11 ثم التفت انا الى كل اعمالي التي عملتها يداي و الى التعب الذي تعبته في عمله فاذا الكل باطل و قبض الريح و لا منفعة تحت الشمس



الجامعه 9: 8

التذ عيشاً مع المرأة التي أحببتها لاحظ أن سليمان الذي جرَّب تعدد الزوجات يوصي هنا بزوجة واحدة بعد أن جربّ شر تعدد الزوجات. والإنسان الروحي يرى في حياته العائلية المقدسة صورة حية لعلاقة الحب التي تربط المسيح بكنيسته. والحب العائلي الموجود هنا على الأرض سيمتد إلى السماء. كل أيام باطلك= على الزوجان أن يذكرا أن حياتهما على الأرض قصيرة، لذلك عليهما أن يهتما بالأكثر بما هو للحياة الأبدية. لأن ذلك نصيبك= هو نصيب صالح من الله أن يكون البيت سعيداً وفي محبة، المؤمن يحسب زواجه عطية إلهية



الذين عددوا الزوجات ايضا

ورحبعام (2 اخبار 11: 21)

شرير



وابيا (2 اخبار 13: 21)

بدا مستقيما ثم اصبح شرير وعدد الزوجات



و يوآش (2 اخبار 24: 3).

ايضا بدا مستقيم وفي اخرته اخطأ وايضا تزوج اثنين

ولكن باقي الملوك لم يذكر الانجيل انهم عددوا

لذلك يقول عنهم يشوع ابن سيراخ 49: 5

5. كلهم اجرموا ما خلا داود وحزقيا ويوشيا



تبقي شبهة وهي

خروج

21: 10 ان اتخذ لنفسه اخرى لا ينقص طعامها و كسوتها و معاشرتها

وايضا

التثنية 21 -

15 «إِذَا كَانَ لِرَجُل امْرَأَتَانِ، إِحْدَاهُمَا مَحْبُوبَةٌ وَالأُخْرَى مَكْرُوهَةٌ، فَوَلَدَتَا لَهُ بَنِينَ، الْمَحْبُوبَةُ وَالْمَكْرُوهَةُ. فَإِنْ كَانَ الابْنُ الْبِكْرُ لِلْمَكْرُوهَةِ،
16 فَيَوْمَ يَقْسِمُ لِبَنِيهِ مَا كَانَ لَهُ، لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ ابْنَ الْمَحْبُوبَةِ بِكْرًا عَلَى ابْنِ الْمَكْرُوهَةِ الْبِكْرِ،

الرد

خروج

21: 7 و اذا باع رجل ابنته امة لا تخرج كما يخرج العبيد

21: 8 ان قبحت في عيني سيدها الذي خطبها لنفسه يدعها تفك و ليس له سلطان ان يبيعها لقوم اجانب لغدره بها

21: 9 و ان خطبها لابنه فبحسب حق البنات يفعل لها

21: 10 ان اتخذ لنفسه اخرى لا ينقص طعامها و كسوتها و معاشرتها

21: 11 و ان لم يفعل لها هذه الثلاث تخرج مجانا بلا ثمن


كما سمح لهم من اجل قساوة قلوبهم الطلاق لكنه اوضح ان هذا يغضب الله ايضا لو فعل انسان خطأ وتزوج اخري فلا يكمل بخطأ اخر وهو ان يفرق في معاملتها مع الاخري

( المساواه في الظلم عدل)

إذا كان لرجل امرأتان إحداهما محبوبة والأخرى مكروهة،

فولدتا له بنين، المحبوبة والمكروهة.

فإن كان الابن البكر للمكروهة.

فيوم يقسم لبنيه ما كان له لا يحلّ له أن يقدِّم ابن المحبوبة بكرًا ليعطيه نصيب اثنين من

كل ما يوجد عنده،

لأنَّه هو أول قدرته له حق البكوريَّة" [15-17].

أ. يظهر هذا القانون مساوئ تعدُّد الزوجات، كيف تسبِب للرجل متاعب حتى في علاقته بأبنائه.

ب. يظهر هذا القانون عناية الله العجيبة، فإنَّه غالبًا ما يهب الله للرجل ابنه البكر من المرأة التي يبغضها حتى يحبَّها من أجل ابنه البكر أو أبنائه. هذا ما نراه في قصَّة يعقوب الذي أحب راحيل وأبغض ليئة (تك 29: 31)، ففتح الله رحمها ووهب ليئة أبناء وكانت أمًّا لابنه البكر.

ج. يليق بالوالدين ألاَّ يتعاملوا مع الأبناء في محاباة. حقًا حرمْ يعقوب ابنه البكر رأوبين حق البكوريَّة، لكن ليس لأنَّه كان يبغض أمُّه، وإنَّما لأن الابن أهان بكوريَّته بسلوكه. إن كان الوالدان عاجزين على ممارسة الحب الكامل تجاه بعضهما البعض، وهذا له خطورته العظمى حتى على الأطفال، فإنَّه على الأقل يلزم ألاَّ يفقد الوالدان روح العدالة في التعامل مع أبنائهما حتى في تحديد الميراث بعد انتقالهما من هذا العالم. يليق بهما أن يكونا عادلين متى كتبا وصيَّة خاصة بالميراث.

واؤكد ان هذا ليس تشريع بالتعدد ولكن لمنع الظلم الناتج عن التعدد

وتبقي نقطه مهمة جدا

لماذا لم يقتل الله الذين عددوا مباشره ؟

لان شريعة تطهير الخطيه لمن اعثر الاخرين اي ان الشعوب التي كان بها العبادات الوثنيه والزني لم يبده الله ولكن من ينشر هذا الفكر يامر الله بتطهيره

ويل لمن تاتي منه العثره



ولكن هل هناك وصيه واضحه في العهد القديم تحزر الذين عددوا بمخالفتها ؟

نعم وهي

تثنية 17

17 وَلاَ يُكَثِّرْ لَهُ نِسَاءً لِئَلاَّ يَزِيغَ قَلْبُهُ. وَفِضَّةً وَذَهَبًا لاَ يُكَثِّرْ لَهُ كَثِيرًا.

نحميا 13

13: 26 اليس من اجل هؤلاء اخطا سليمان ملك اسرائيل و لم يكن في الامم الكثيرة ملك مثله و كان محبوبا الى الهه فجعله الله ملكا على كل اسرائيل هو ايضا جعلته النساء الاجنبيات يخطئ

الجامعه 9: 8

التذ عيشاً مع المرأة التي أحببتها

ومن الامثله ايضا التي وضحها الانجيل لضرر التعدد

صم 1

1: 6 و كانت ضرتها تغيظها ايضا غيظا لاجل المراغمة لان الرب اغلق رحمها
سفر الأمثال 19: 14

اَلْبَيْتُ وَالثَّرْوَةُ مِيرَاثٌ مِنَ الآبَاءِ، أَمَّا الزَّوْجَةُ الْمُتَعَقِّلَةُ فَمِنْ عِنْدِ الرَّبِّ.

يشوع ابن سيراخ 47

1. 21 املت فخذيك الى النساء فاستولين على جسدك

22جعلت عيبا في مجدك ونجست نسلك فجلبت الغضب على بنيك لقد صدعت قلبي جهالتك

23حتى قسم السلطان الى قسمين ونشا من افرائيم ملك متمرد

وبالرغم من فكر البشريه في تعدد الزوجات لكثرة النسل نلاحظ ان من احتفظ بزوجه واحده باركه الرب اكثر

سفر التكوين 2: 23

فَقَالَ آدَمُ: «هذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ».

الاثنين، 27 أبريل 2015

رسالة محبة رسالة الكنيسة

أيها الإخوة الأحباء في جسم الكنيسة النابض بالحياة الإلهية، يا من صرتم رعية مع القديسين وأهل بيت الله، لأنكم وأن كنتم غرباء عن هذا العالم وهو لا يعرفكم ولا يقدر أن يفهم من أنتم لأن صار لكم طابع جديد بسبب ولادتكم الثانية، لكنكم لم ولن تكونوا غرباء عن كنيسة الله الحي لأنكم فيها أعضاء مقدسين في الحق تسعوا كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله (2كورنثوس 5: 20)، ليفيض عليكم بغنى سلام الله القدير ونعمته بالمسيح يسوع ربنا بروح الحياة الساكن فيكم والذي يقودنا في كل أيام غربتنا على الأرض، لأنه هو من يُعلمنا ويُذكرنا بكل ما قاله الرب ويشرح لنا مقاصده في قلوبنا سراً، فيُغيرنا إليه ويدخلنا في سرّ الأعمال الصالحة بنعمته، ويلح علينا بالتوبة ويشدنا نحو خلاصنا، ويستمر يعمل فينا سراً بالمحبة الفائقة حتى نصير أكثر طاعة لله ولوصاياه محققين كل مقاصده بوعي أولاد الله الذين يعيشون في الحرية الحقيقية كأبناء الطاعة في الإيمان الحي العامل بالمحبة التي لا تُقبح ولا تظن السوء، وتصدق كل شيء من الله...



في الحقيقة يا إخوتي والواقع المسيحي الاختباري، فأن المحن والمشقات تُثَبِتْ المؤمن الحي بالله، وتزيد إيمانه صلابة وإصراره على تتميم وصايا الله حبيبه الخاص، فيظهر تواضعه في كل شيء بلا تبجح، وفي وداعة يُعطي بسخاء كسيده غير منتظراً أن يأخذ من أحد شيئاً، ويُريد بكل لهفة أن يُجَمِّع كسيده لا أن يُفرق، ليكون الكل واحد حسب أمر مخلصنا الصالح يسوع [ ليكونوا واحداً كما نحن ] (يوحنا 17: 11 و22).



ومن هنا أولاد الحق ظاهرون وأولاد الباطل مفضوحون، لأن من ثمارهم تعرفونهم، فأولاد الحق يحافظون على كلمة سيدهم محفورة بدقة في قلوبهم عاملين بها في واقعهم اليومي المُعاش، وآلامه الخلاصية في رجاء القيامة ماثلة أمام أعيُنهم، لا يجزعون من شيء قط، ولا يحزنون على أي خسارة في العالم حتى لو كانت مباني عبادتهم، بل دائمي الشكر بمسرة ورغبتهم ان يكونوا شهوداً لله في المسيح بأعمال حسنة تمجد أبيهم السماوي من الجميع، لأننا في الحقيقة المسيحية قد صرنا منظراً أمام الملائكة والناس، وبسبب طاعتنا لروح الله في المسيح، تمتلئ قلوبنا سلاماً غائراً، ويثمر فينا شوق وطوق غامر لفعل الخير حسب مسرة مشيئة الله وقصده، وحينما نُطيع هذا الشوق المتولد فينا نمتلئ بالروح وتصير إراداتنا دائماً مستقيمة، فنعمل أعمالنا بغيرة حسنة في أمانة التقوى، فنرفع أيدينا نحو القدير بمحبة وشكر ونسأله أن ينظر إلينا بعين رعايته ليُنقينا داخلياً أن كان هناك ميلاً باطلاً لا يُرضي صلاحه، وأن يغسلنا من اقتراف أي خطية ارتكبناها عن دون قصد منا، لأن صلاتنا إليه دائماً: [ اختبرني يا الله واعرف قلبي، امتحني واعرف أفكاري. وانظر أن كان في طريقٌ باطل واهدني طريقاً أبدياً ] (مزمور 139: 23 و24).



أما أولاد الباطل هم المملوئين من كل وشاية وضغينة لا يقبلون الوحدة والاتحاد في المسيح بحجة الغيرة الغاشة على عمل الله الحي والحِفاظ على الإيمان القويم، فبكل حيلة وعمى بصيرة أصابهم بها الشيطان يقسمون الجسد الواحد ويجزئونه، ويفرحون حينما ينحاز إليهم الناس ويقبلون آرائهم، وبكل سخط الغيرة المُرة تتقلب نفوسهم في عدم راحة وتشتعل أحشائهم حقداً على كل من يخالفهم الرأي ويرفض مشورتهم، ويتحوَّلون عن هدوئهم المصطنع ويصيروا مثل الأسود التي تتربص لفرائسها، لينقضوا بلا شفقة عليهم ويفتكوا بهم لأنهم يفضحون غيرتهم الغاشة ومكيدتهم ضد كنيسة الله الحي، لذلك فأن خطيئتهم باقية لا تُغفر أمام الله الذي عيناه كلهيب نار تفحصان استار الظلام، لأنها ضد كنيسته التي اشتراها بدمه، وقدسها وبررها وجعلها لحمه وعظمه، لذلك الويل وكل الويل لمن يمس وحدتها ويحاول أن يجرحها موطد فيها الانقسام ويسعى إليه ويثبته، وسعيه أن يحرم إخوته ويقطعهم من جسد المسيح الرب، فأن لم يتب سريعاً جداً كل من يفعل هذا بكنيسة الله الحي فهو يدخل نفسه تحت الدينونة والخطية العُظمى لأنه ضد مشيئة الله في أن يكون الجميع واحد...



فيا إخوتي الأحباء في كنيسة الله القدوس، أن علامة المؤمن الحي بالله هي في قلبه بساطة الإيمان في الحق وعدم الضغينة الظاهر في سرّ المصالحة مع إخوته في كل مكان، وكل ما يزعجه بشدة ويؤرق نفسه جداً ويرعبه هو الشقاق والانقسام، وما يجرح نفسه هو بُعد الناس عن المُخلِّص وسعيهم نحو الموت، فيذرف الدمع على خطايا قريبه (الذي هو أي إنسان وكل إنسان) ويحسب زلاته هي زلته الخاصة ليقدم صلاة محبة لله في المسيح وباسمه لكي ينال قريبه سرّ المصالحة مع الله الحي ويفرح حينما ينتقل من ظلمة الموت إلى نور الحياة.



لذلك يا إخوتي لا يجب أن يراودنا أي شبه ندم على خير فعلناه أو نفعله بالمحبة مع من هو غير مستحق، بل يجب علينا دائماً أن نضع صليب مخلصنا الصالح أمام أعيننا وننظر لما فعله للبشرية التي جحدته وللناس التي رفضته، وننال من محبته محبة فوق محبة، حتى تصير حياتنا مُزينة بالفضيلة والكرامة، وأعمالنا كلها تصير مُتمَّمة بتقوى الله، ووصايا الرب وأحكامه مدوَّنة على قلوبنا ونتفكر فيها دائماً بأذهاننا المتجددة باستمرار ودوام بسبب إشراق نور النعمة من وجه المخلِّص الذي يشرق علينا بكلمته وفي صلواتنا الدائمة إليه.



إخوتي الأحباء في الله الحي، إن رسالتي إليكم اليوم ليست سوى تحذير لنفسي ولكل من يحب ربنا يسوع في عدم فساد، لئلا نغترّ في أنفسنا ونظن أننا وصلنا إلى الكمال فنطعن أنفسنا بالأوجاع دون أن ندري، فننتفخ ونقع في أعظم الخطايا شراً ورأسها الذي هو الكبرياء، لأن الكبرياء هو الشيطان عينه، أن لبسه أحد فقد قتل نفسه وانتفخ وارتفع فوق وصية الله بغباوة حتى انه يصير مقاوماً لها باسم التقوى كما فعل الشيطان نفسه في التجربة حينما تكلم بكلمة الله لكي بمكر يخدع ربنا يسوع دون أن يدري أنه يقاوم رب الحياة نفسه مصدر الوصية والنبع الحي المتدفق بالحياة الأبدية، هكذا كل من هو من الشرير، يذبح أخاه بالوصية لأنه يغش كلمة الله وبكل مكر يستخدمها حتى أنه يخدع البسطاء فيضلهم عن الحق لمصلحة ذاته.




 



لذلك يا إخوتي لنحذر من الكبرياء والتعالي على الآخرين، لئلا نُصاب بالعمى ونضل عن الحق، فنطعن أنفسنا بأوجاع كثيرة ويقاومنا الله بشدة لأنه مكتوب: [ يقاوم الله المستكبرين وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة ] (يعقوب 4: 6)، فالمسيح الرب هو نصيب النفوس المتضعة الذين لا يتعالون على قطيعة، أو أن يفرقوه بالخصام والعداوة والوقيعة فيما بينهم وبين بعضهم البعض، هذا القطيع الصغير الذي مسرة الآب أن يُعطيهم الملكوت.




أن كل قلب له آذان مدربة على سماع صوت الروح يستطيع ان يميز أقوال الله ويحيا في سلام، نعمة ربنا يسوع المسيح معكم ومع كل مختاري الله الذين دعاهم إليه بالمجد والفضيلة في كل مكان وزمان ليقدسهم مخصصاً إياهم آنية كرامة ومجد لمدح اسمه العظيم القدوس الذي به نرفع لجلاله بفرح في تواضع ووداعة: المجد والعزة والعظمة والإكرام والمدح الدائم بأناشيد البهجة والخلاص التي لنا، الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين

الإنجيل الحي في الكنيسة - رفع الكاهن للإنجيل

إخوتي الذين يحبون الرب يسوع في سر التقوى، المدعوين دعوة مقدسة للحياة في المسيح يسوع حسب مسرة الله أبينا، بقلب ينبغي أن لا يزوغ أو يرضى أن يفلت من حبه، منتبهين بالذهن المستنير لكل حركات الروح الذي يُحركنا ويحثنا على أن ننتبه لحياتنا ونطلب عمل الله في قلوبنا حسب مشيئته بسرّ الإيمان الحي العامل بالمحبة...
في الحقيقة يا إخوتي، ومن واقع الخبرة في حياتنا الكنسية المنفتحة على الله بالمحبة والتقوى، حينما ندخل الكنيسة ونقف مع أعضاء الكنيسة المؤمنين قارعين باب أسرار الله العظيمة، لنشترك فيها ونتذوق قوة الحياة التي تشع فيها، فلنقف بانتباه لكل ما يحدث وبدقة، لأن كل ما هو في الكنيسة هو إعلان مجد أسرار إلهية تُكشف بالإيمان داخل قلوب من يحب الرب وصريح في إيمانه، وببساطة الأطفال يقف بانتباه رافعاً قلبه نحو الله، وذلك لأنه في كل مرة يشترك في الصلاة مع القديسين يحصل - بالضرورة - على كنز عظيم إن كان منتبهاً إليه !!!
ولنلاحظ سرّ الإنجيل في الإفخارستيا:
فحينما يقف الكاهن أمام المذبح ويرفع الإنجيل، فهو بذلك يُشير إلى إعلان الرب يسوع عن ذاته للجموع، لأن الإنجيل هو الذي يًعبِّر عن شخص الكلمة المتجسد الحاضر معنا - حسب وعده الصادق - بمجده ومجد أبيه والروح القدس بسرّ عظيم يفوق كل وصف، لأنه استودع نفسه للكنيسة - التي هي جسده - بصورة كلمات مكتوبة بلغة بشرية ولكنها في سرها إلهيه لأنها نُطقه الخاص، وهذا يُعتبر امتداد لتجسده، فكما أن لاهوته كان مخفياً في جسم بشريتنا الذي اتحد به، هكذا مجد لاهوته استتر في صورة كلمات مكتوبة قدمها لنا وصداها نور ظاهر في قلوبنا، لأن حينما نسمع كلمته بالإيمان ونحن في جوعٍ إليها، فأنها تُحفر تواً في القلب حسب الوعد الذي أعطاه لنا قديماً [ بل هذا هو العهد الذي أقطعه مع بيت إسرائيل، بعد تلك الأيام يقول الرب أجعل شريعتي في داخلهم وأكتبها على قلوبهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً ] (إرميا 31: 33 وأنظر عبرانيين 8: 10؛ 10: 16).

وحينما ترتل الكنيسة آجيوس، فهي تُعلن بوضوح وبقوة إيمانها الصريح أن المسيح يسوع ملك المجد حاضر بيننا بكامل هيئته وبمجد لاهوته مع أبيه الصالح والروح القدس، ويجعلنا نرتفع لمستوى السمائيين لنُرتل معهم بنشاط والتزام وبوقار وهدوء دون أن نلتفت هنا أو هناك، أو نفكر في شيء خارج هذا المكان المهيب، أو نحاول أن نُسلم على أحد أو ننشغل بأي شخصية مهما ما كانت عظمتها أو بأي فكر آخر، بل بعيون القلب الذي هو عند الرب، نَشخُّص إليه قائلين: قدوس قدوس قدوس رب الصباؤوت...

وفي قراءة الإنجيل على مسامع الشعب تستعيد الكنيسة حياة يسوع التبشيرية لتصير قوة حياة تتدفق من الكلمة لكل من يسمع بإيمان الطاعة كلمة الله القادرة ان تُخلِّص النفس، فتنغرس في قلبه وتبدأ تشكيله بالسرّ لتطبع ملامح يسوع في داخله، وبعد ذلك يحمل كل خادم بل وكل رب أُسرة كنز كلمة الله في قلبه بقوة بشارة الإنجيل وفرح الروح القدس، يحملها معه من القداس الإلهي ليوزعها على إخوته وفي خدمته أو أسرته، حتى يصير بيته أو مكان خدمته.. الخ، مكان سكنى الله بفرح القديسين والملائكة الذين يصحبون الرب في كل مكان بسر عظيم...

 
يا إخوتي - الكتاب المقدس - لا نقرأه أو نسمعه في الكنيسة أو في الخدمة أو في مخدعنا، أو أي مكان كمجرد واجب علينا كمسيحيين أو للبحث الفكري أو للفلسفة والرد على الآخرين.. الخ، بل نحن ملتزمين به كغذاء حي لأنه كلمة الله نفسه وبشخصه، ونحن نقرأه بدافع داخلي وجوع حقيقي، على أساس أنه خبز حياة النفس، لأن ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله، ولأن كلمة الله حية وفعالة، تعمل في القلب سراً، فهي تقدسه وتنقيه ليقدر أن يبصر الله ويعاينه بالسرّ.





وفي الكتاب المقدس نعرف أسرار رب المجد يسوع ونستوعب بالسرّ حقيقة الفداء العظيم الذي يتمثل في محبة الله المتجلية على الصليب، حتى ندخل في سرّ الصليب ونحيا بخبرة مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ، لا على المستوى النظري والمعرفة العقلية بل بالاختبار اليومي وتقديم أجسادنا ذبيحة حية مع عبادة عقلية بعقل مستنير يُعاين النور بالنور: [ لأن عندك ينبوع الحياة، بنورك نرى نوراً ] (مزمور 36: 9)

ومن خلال الكتاب المقدس نحيا مع المسيح كلمة الله [ الكلمة صار جسدا وحل بيننا (فينا) ورأينا مجده ]، وحضور القداس الذي يخص المؤمنين أعضاء المسيح الرب، هوالقوة الروحية واللاهوتية التي نطل من خلالها على الأبدية في شركة اجتماع القديسين وكل إخوتنا المقدسين في الحق من البشر مع الملائكة في حضرة الرب يسوع الذي يُكلمنا فيه بكلمته المقروءه والمسموعة، فيتحول لنا القداس الإلهي من مجرد كلمات إلى ترنيمة وتسبحة حب ويظهر لنا على مستوى الخبرة كأعظم عمل يُمكن أن يتم في حياتنا، لأنه يُجسد الحضور الأزلي الممجد في صميم حياتنا اليومية....
فلننبه لكي نزيد غذاؤنا الروحي كما نهتم بأجسادنا، ونجلس على مائدة عُرس الحمل لنستقبل السيد الرب بكل هيبة ووقار، لكي لا يكون بالنسبة لنا كمجرد زائر أو نحن مجرد زوار لبيته، بل نكون رعية مع القديسين وأهل بيت الله على مستوى الخبرة والحياة؛ لأن في اجتمعنا معاً للصلاة ندخل في مجد الحضرة الإلهية، في حضرة الله الثالوث القدوس، لا على مستوى الفكر والتخيل بل على مستوى الواقع الإيماني الحي الذي فيه شركة القديسين في النور، لذلك في القداس الإلهي يقول الكاهن: أين هي قلوبكم، وينبغي أن تكون عند الرب لكي ننال نعمة ونفرح بقوة الكلمة المنطوقة في شركة الكنيسة التي تنغرس فيها فنُثمر حسب قصد الله فتتم مشيئته فينا آمين


Read more: http://www.eg-copts.com/vb/t163694#ixzz3YYIQKliF

الأحد، 26 أبريل 2015

إدانة الكاهن _ يوحنا ذهبي الفم




في إحدى المرات، كان شاول في قبضة داود داخل الكهف، وكان في وضع يسمح له بقتله، لكنه أنقذ حياته، بالرغم من إلحاح الحاضرين معه أن يستخدم سيفه[1]. لكن لا سهولة الفرصة المتاحة، ولا إلحاح الآخرين، ولا معاناته للكثير من المظالم، ولا احتمالية مواجهة مظالم أسوأ في المستقبل، أجازوا له أن يَستلَّ سيفه، على الرغم من أن تهمة هذا القتل من غير المحتمل أن يتم إفشاءها للجيش، فقد كان كهفاً ـــ كما ترون ـــ ولم يكن هناك أحد آخر (غير رفقاؤه) حاضراً معه.

 لم يقل، كما يقول مَن يرتكب الزنا: "مَن يَراني؟ الظُلمَة حَولي والحيطانُ تَستُرُني... فماذا أخشى؟"[3]. عوضاً عن ذلك، كان أمامه العين التي لا تنام، وكان يعلم أن عيني الرب أكثر إشراقاً بشكل متناهي من الشمس. لذلك فعل وقال كل شيء تماماً كما لو أن الرب حاضراً ويَحكُم على كلماته، لذا قال: "لا أمُدَّ يَدي إلى سيَّدي، لأنه مسيحُ الربَّ هو"[4]. أنا لا أرى شروره بل أرى مَنصِبه. لا يقل أحد لي أنه رجل عنف ودم، أني أخشى من الحكم الرباني، حتى لو كان يبدو كشخص غير مستحق، فتهمة عدم استحقاقه لمنصبه ليست من إختصاصي. 

ليسمع أولئك الذين يحتقرون الكهنة، وليتعلموا من داود درجة الاحترام الذي أظهرها تجاه الملك. في الحقيقة، الكاهن يستحق كرامة وإعتبار أكثر بكثير من الملك، بالنظر إلى حجم المسؤولية الأعظم التي دُعيَّ إليها. وليتعلَّم الشعب أن لا يحكموا عليه، أو يحاسبوه، بل أن يخضعوا له ويُقَدِّروه. على أية حال، أنتم لا تعرفون عيشة الكاهن، بسيطاً كان أم متواضعاً، بينما داود كان له معرفة دقيقة بكل ما قام به شاول، ومع ذلك احترم المسؤولية المُقدَّمة من الله. وحتى لو كانت لكم معرفة دقيقة، هذا لا يعطيكم أي حجة أو مُبرِّر لاحتقار رعاتكم أو الاستخفاف بما يقولون، وكدليل على ذلك، لنستمع كيف أزال السيد المسيح أيضاً منَّا هذه الزريعة بقوله في الإنجيل: "على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون، فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه، ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا"[5]. أترون كيف أنه لا يزدري بمشورة أولئك الذين كانت حياتهم فاسدة جداً، ويستحقون للانتقادات من قبل تلاميذهم، كما أنه لم يرفض تعليمهم؟

أني أقول هذا الكلام، لا بدافع إنتقاد الكهنة ـــ حاشا لله ـــ فأنتم شهود على تقواهم وحياتهم الفاضلة، بل رغبتي هي أن نُقدِّم لهم جزيل الاحترام والاكرام بوفرة. والمنفعة التي نجلبها من ذلك لا تعود عليهم بقدر ما تعود علينا نحن. "مَن يقبل نبياً باسم نَبيٍّ فأجرَ نبيٍّ يأخُذُ"[6]. أعني أنه إذا كنا قد أُومرنا بعدم الحكم على حياة بعضنا البعض، فكم بالأكثر عدم الحكم على حياة الأباء. 



[1] 1 صم 24 
[3] سي 23: 18 
[4] 1 صم 24: 10 
[5] مت 23: 2، 3 
[6] مت 41:10



Reference: John Chrysostom, Old Testament Homily, Volume One, Translated by Robert Charles Hill, Holy Cross Orthodox Press

ترجمة المدونة الآبائية

القديس أغناطيوس الشهيد ” حامل الإله ” - 3



+  حياته
ليس لدينا أدلة كافية عن تاريخ حياته ولكن يُعتقد أنه وُلد ما بين عامى 35،30م ويرى بعض المؤرخين أن أغناطيوس هو ذاك الطفل الذى حمله السيد المسيح وقدمه للتلاميذ كمثال للاتضاع (راجع مت2:18ـ4)

رُسم أسقفًا على مدينة إنطاكية حيث يُعتبر ثانى أسقف لإنطاكية وخليفة ايفوديوس الأسقف الأول لها، وكان ذلك فى القرن الأول الميلادى، وعلى ما يُعتقد فى عام 70م . واختلفت الآراء فيمن قد سامه أسقفًا، حيث يرى البعض أن الرسول بولس قد  سامه أسقفًا على الأمم المتنصرين. وبناء على استنادات حديثة يُعتبر أغناطيوس أنه تلميذ للرسول يوحنا الإنجيلى. 
وقد سمى نفسه فى رسائله السبعة التى كتبها أنه ” حامل الإله ” حيث عاش حاملاً المسيح وسماته فى حياته. 
استُشهد هذا القديس فى مدينة رومية عام 107م فى أثناء الاضطهاد الذى حدث للمسيحيين فى عهد الملك تراجان (98ـ117م) فى بداية القرن الثانى، حيث اقتيد من إنطاكية إلى رومية برفقة شرذمة من الجنود وصفهم القديس أغناطيوس فى رسالته إلى أهل رومية قائلاً: ” أنا أصارع الوحوش، ضد عشرة فهود كانت تقيدنى بقيودها، أى ضد جنود كانت ضراوتهم تزداد شراسة كلما ازدادت ملاطفتنا لهم. إن معاملتهم السيئة كانت مدرسة أتتلمذ بها .. ” 
وفى مدينة رومية قُدِمَ القديس أغناطيوس إلى أسود جائعة وثبت عليه ولم تُبق منه إلاّ القليل من العظام جمعها المؤمنون كذخائر وأرسلوها إلى كنيسته بإنطاكية. 
تعيد له الكنيسة القبطية فى 7 من شهر أبيب. 
 كتاباته: 
كتب القديس أغناطيوس سبعة رسائل وهو فى طريقه من إنطاكية إلى رومية ليُقدَم للوحوش. فعندما وصل إلى أزمير اجتمع بأسقفها بوليكربوس وقابل ممثلين من بعض المناطق المسيحية وكذلك من أفسس ومغنيسيا وتراليون وقبل مغادرته أزمير كتب رسائل إلى هذه الكنائس الثلاثة بالإضافة إلى رسالة إلى أهل رومية يرجوهم ألاّ يقفوا فى طريق استشهاده. وعندما وصل إلى طروادة قادمًا من أزمير كتب ثلاثة رسائل أخرى إلى المسيحيين فى فلادلفيا وأزمير وإلى بوليكربوس أسقف أزمير. 
حُفظت هذه الرسائل فى طبعتين يونانيتين الواحدة مطولة والأخرى مختصرة. والرأى السائد هو أن الطبعة المختصرة هى الأقدم. تكشف لنا هذه الرسائل عن شهادة واضحة للدرجات الكهنوتية الثلاث والتنظيم الكنسى وأهمية الرتبة الأسقفية. 
 التعاليم اللاهوتية للقديس أغناطيوس
نستعرض بعض التعاليم اللاهوتية فى رسائل القديس أغناطيوس السبعة : 
1 ـ الفكر الخريستولوجى : ” المسيح ” هو محور الفكر اللاهوتى فى رسائل القديس أغناطيوس فهو ” المعلم الأوحد ” الذى تتلمذ عليه الأنبياء بالروح 
وفى حثه للمؤمنين بالتمسك بالإيمان المستقيم وتجنب الهرطقات وأهمها بدعة ” الخياليين ” Docetists الذين أنكروا حقيقة التجسد والصلب مدعين أن جسد المسيح كان ” خياليًا “، يوضح القديس أغناطيوس أن المسيح هو [ الله صار إنسانًا، حياة حقيقية فى موت (إشارة إلى جسده)، من مريم ومن الله، ..] وهو [ بالحقيقة من نسل داود حسب الجسد وهو ابن الله حسب إرادة الآب وقوته، وقد وُلد حقًا من عذراء وعمده يوحنا حتى يتمم كل بر ]. وفى عبارته المشهورة التى تؤكد حقيقة التجسد وكل احداث الخلاص يقول: [ صموا آذانكم عندما تسمعون كلامًا لا يكون عن المسيح ابن داود المولود من مريم العذراء، عن المسيح الذى وُلِدَ حقًا وأكل وشرب واحتمل الآلام على عهد بيلاطس البنطى، ومات على الصليب أمام السماء والأرض وما تحت الأرض. وقام من بين الأموات، والذى أقامه هو الآب الذي يقيمنا نحن أيضًا الذين نؤمن به والذى بدونه لا نملك حياة حقيقية ]. 
2 ـ الكنيسة والرتب الكنسية ومكانة الأسقف : 
في فكر القديس أغناطيوس الإنطاكي نجد أن المسيح يتحد ” بالكنيسة الجامعة ” : [ حيث يكون الأسقف هناك يجب أن تكون الرعية كما أنه حيث يكون المسيح هناك تكون الكنيسة الجامعة . بدون الأسقف لا يجوز العماد ولا ولائم المحبة. ما يوافق عليه الأسقف هو المقبول عند الله. وما يفعله يكون شرعيًا] (الرسالة إلى أزمير2:8).
 ويلاحظ أن تعبير ” الكنيسة الجامعة ” كان أول من نحته فى الفكر اللاهوتى هو القديس أغناطيوس الإنطاكي، ويشير فيه إلى ملئ الشعب القديم والجديد داخل وحدة الله. لذلك فإنه على ضوء هذا المفهوم نجد أن الكنيسة تكتسب مفهومًا أساسيًا فيما يختص بتفسير العهد القديم. 
القديس أغناطيوس الإنطاكى يعير أهمية خاصة عن المفهوم الخاص لعبادة الكنيسة وخاصة الإفخارستيا المقدسة، والتى ترتبط ارتباطًا وثيقًا ” برئاسة ” الأسقف للكنيسة. 
ونجد أن أغناطيوس أيضًا بالتوازى مع ” الأسقف ” يذكر أيضًا الكهنة والشمامسة:
[ على الجميع أيضًا أن يحترموا الشمامسة كالمسيح يسوع والأسقف كصورة للآب والكهنة كمجلس الله ومصاف الرسل، بدون هؤلاء لا توجد كنيسة ] (الرسالة إلى تراليان1:3).
فالقديس أغناطيوس يربط مكانة الأسقف فى الكنيسة مع الله، والكهنة ” بمكانة الرسل، والشمامسة ” بخدمة يسوع المسيح “: [فى الأشخاص الذين ذكرتهم فى رسالتى آنفًا أرانى الإيمان كل رعيتكم التى أحببتها وأنى لأرجو أن تفعلوا كل شئ تحت رئاسة أسقفكم كرمز لله والكهنة كرمز لمجمع الرسل والشمامسة الذين أحبهم كمؤتمنين على خدمة يسوع المسيح، الكائن قبل الأجيال بالقرب من الله والذى ظهر فى آخر الأجيال] (الرسالة إلى مغنيسيا1:6). فعمل هذه ” الرتب ” الثلاثة فى الكنيسة يشكل ” مثال ” لعمل الله، ويسوع ، والرسل.
 فبالرئاسات فى الكنيسة يمتد عمل الله ويعمل فى التاريخ، وهذا العمل يتممه الرب يسوع. فعلاقة يسوع المسيح بالله الآب، وعلاقة الرسل بيسوع المسيح يُعبّر عنها فى علاقة الأسقف نحو الكنيسة .
 فكما أن يسوع هو ” فكر ” الآب، وفى وحدة مطلقة معه، هكذا يكون الأساقفة ” فكر ” يسوع المسيح، بينما الكهنة، فى وحدتهم مع الأسقف، يصورون ارتباط الرسل مع يسوع المسيح: [ وبما أن محبتى لكم لا تسمح لى بالبقاء صامتًا فإنى أسرع وأحرضكم بأن تسلكوا بحسب حكمة الله لأن يسوع المسيح مبدأ حياتنا هو نفسه فكر الله كما أن الأساقفة المعينين فى أطراف الأرض هم فكر واحد بيسوع المسيح] (الرسالة إلى أفسس2:3)؛ [ كما أن السيد لم يعمل شيئًا بذاته أو بواسطة رسله بدون الآب المتحد به كذلك أنتم لا يجب أن تفعلوا شيئًا بدون الأسقف والكهنة ولا تحاولوا أن تفاخروا بما تقومون به مستقلين إذ لا شئ حسن إلاّ إذا كان صادرًا عنكم مجتمعين. صلاة واحدة، وطلبة واحدة، روح واحد ورجاء واحد بالمحبة وفرح نقى واحد.
كل هذا هو يسوع المسيح وهو فوق الجميع. تسارعوا إلى هيكل الله الواحد، إلى المذبح الأوحد، إلى يسوع المسيح الذى خرج من الآب الواحد وبقى متحدًا به والذى إليه يعود] (الرسالة إلى مغنيسيا1:7)؛ وفى مقدمة الرسالة إلى فيلادلفيا يقول الآتى: [ ... إنها فرحى الأزلى الباقى خصوصًا إذا ظل مؤمنوها (أى كنيسة فلادليفيا) متحدين بالأسقف والكهنة والشمامسة معًا وثابتين فى روح المسيح يسوع الذى شددهم حسب إرادته وثبتهم بروحه القدوس]. 
لكى يعرف المؤمن ” فكر ” الله، يجب أن يُوجد فى وحدة مع الأسقف ويدخل فى ” فكره “. كذلك ” الثبات ” فى ” عقائد الرب والرسل “، وفى الكلمة المحيية للإنجيل، يكون ذلك ممكنًا فى الوحدة مع رئاسات الكنيسة (راجع الرسالة إلى مغنيسيا1:13)، لأن هؤلاء عندهم الروح القدس. أيضًا الإنجيل هو “كمال عدم الفناء”، فبنفس الطريقة فإن الوحدة مع الأسقف والرئاسات هى “رمزًا وأمثولة للخلود” (الرسالة إلى مغنيسيا2:6).
 إن الدعوة المُلحة لأغناطيوس نحو المؤمنين توجد فى وحدتهم غير المنفصلة مع أسقفهم ويكوّنون إفخارستيا تحت رئاسته: [ إذ كان البعض قد حاولوا أن يخدعونى حسب الجسد فإنهم لن يخدعوا الروح الآتى من الله " لأنه يعرف من أين يأتى وإلى أين يذهب " (يو8:3) ويعرف أن يكشف الخبايا. صرخت ، وأنا بينكم، وناديت بأعلى صوتى، بصوت الله، ارتبطوا بالأسقف وبالكهنة والشمامسة] (الرسالة إلى فلادليفيا1:7).
 فدائمًا كل ما يتعلق بالكنيسة من إفخارستيا، والعماد، والوعظ، والتعليم، والإنجيل… الخ يتشكلون فى وحدة مطلقة مع الأسقف ومن خلاله مع الله ويسوع المسيح ومجمع الرسل الأطهار. وهذه الوحدة هى وحدة روحية: [ اتبعوا جميعكم الأسقف كاتباع يسوع للآب والمتقدمين كاتباعكم للرسل أما الشمامسة فاحترموهم كناموس الرب. لا يفعلن أحد منكم شيئًا يتعلق بالكنيسة بدون إرادة الأسقف.
سر الشكر هو السر الذى يتممه الأسقف أو كل من أوكل إليه ذلك. حيث يكون الأسقف هناك يجب أن تكون الرعية كما أنه حيث يكون المسيح هناك تكون الكنيسة الجامعة. بدون الأسقف لا يجوز العماد ولا ولائم المحبة. ما يوافق عليه الأسقف هو المقبول عند الله. وكل ما يفعله يكون شرعيًا] (الرسالة إلى أزمير1:8)؛ [ إذا كنت قد ارتبطت مع أسقفكم بمدة وجيزة برابطة وثيقة روحية لا علاقة بشرية فيها.
فكم بالحرى أغبطكم أنتم وقد ارتبطتم به ارتباطًا دائمًا كارتباط الكنيسة بالمسيح، والمسيح يسوع بالآب، وكل ذلك بائتلاف وحدة كاملة] (الرسالة إلى أفسس1:5)؛
[ فإذ أقول ، إن طاعتهم لا توجه إليه بل إلى الله الأسقف الجامعى إلى آب يسوع المسيح. يجب أن تكون طاعتنا خالية من كل شائبة لأن احترامنا هو لله الذى أحبنا. فإذا خدعنا الأسقف فإننا نكذب على الأسقف غير المنظور وفى هذه الحالة ليس عملنا مع الجسد بل مع الله الذى يعرف كل الأشياء الخفية] (الرسالة إلى مغنيسيا2:3). 
من هنا نجد بحسب مفهوم القديس أغناطيوس الإنطاكى، أن موضوع معرفة ” فكر ” الله، وإنجيل ربنا يسوع المسيح، وكذلك ” عقائد ” الرسل، يرتبط مع مفهوم ” قيادة ” أو ” رئاسة ” الأسقف، والكهنة والشمامسة. هذه القيادة ليس لها فقط صفة قانونية ولكن أيضًا ” خاريسمية ” (مواهبية)، مع ملاحظة أن القديس أغناطيوس الإنطاكى لا يفصل هاتين الصفتين عن بعضهما. أما بالنسبة للوحدة مع الله والتي تشترط معرفة ” فكره ” وكذلك إنجيله الحى، فهى تنجح مع الوحدة في جسم الكنيسة. 
3 ـ مكانة العهد القديم في حياة الكنيسة 
يعتبر القديس اغناطيوس الانطاكى أنه أول أب كنسى أشار إلى أهمية ومكانة العهد القديم في حياة الكنيسة. فقد نشط في عصره بعض الجماعات الهرطوقية في مقاطعات كثيرة بأسيا الصغرى، وكانت هذه الجماعات تمثل كل من الاتجاهات الغنوسية واليهودية. فالغنوسيون يرفضون الأخذ بكتاب العهد القديم ويحقرون أهمية استخدامه بالنسبة للإنجيل الجديد، أى العهد الجديد؛ بينما الآخرون وهم الجماعات ذات الاتجاهات اليهودية يضعون للعهد القديم في مكانة عالية، ويوجهون الحياة الجديدة للكنيسة على أساس العهد القديم فقط. 
لذلك نجد أن القديس اغناطيوس الانطاكى قد واجه هذه الجماعات الهرطوقية على أساس إيضاح مفهوم العهد القديم وأهميته بالاضافة إلى الاعلان عن حقيقة الرب الحى، والرسل، وبشهادة الإنجيل ” وفقًا لتعليم المسيح ” ( kat¦ cristomal…an ) : [ أضرع إليكم أن تبتعدوا عن كل روح يعمل للشقاقات وأن تفعلوا وفقًا لتعليم المسيح. 
سمعت مَن يقول " إذا لم أجد ذلك عند الأقدمين لا أؤمن بالإنجيل " وعندما أقول لهم إن ذلك " مكتوب " يجيبوننى " هذا هو الموضوع ". النصوص بالنسبة لى هى يسوع المسيح، النصوص هى صليبه وموته وقيامته والإيمان الذي هو من عنده ] (الرسالة إلى فيلادلفيا 2:8).
فالرب هو المعلم الوحيد للإيمان: [ أولئك الذين عاشوا وفقًا للنظام القديم واحتضنوا الرجاء الجديد لا يحفظون السبت بل الأحد الذي أشرقت فيه شمس حياتنا بواسطة المخلص وموته. هذا السر الذي ينكره الكثيرون هو نبع إيماننا وصبرنا وهكذا نصير تلامذة ليسوع المسيح معلمنا الوحيد. كيف يمكننا أن نحيا بدونه. إن الأنبياء كتلاميذ بالروح كانوا ينتظرونه كمعلم، لذلك أقامهم عند مجيئه لأنه كان موضوع رجائهم (راجع مت52:27) ] (الرسالة إلى مغنيسيا 1:9)، كما أن الرب يسوع هو فم الله غير الكاذب: [ … إن يسوع المسيح سيريكم أنى أقول الحق. إنه الفم الذي لا يعرف الكذب والذي تكلم به الآب حقًا ] (الرسالة إلى رومية 2:8)؛ والرب يسوع يوجد حيًا بين المؤمنين وينادى لهم بالحق: [ … إن أونيسيموس امتدح انتظامكم في الله. امتدحكم لأنكم تعيشون في الحق بعيدين عن كل هرطقة وإنكم لا تسمعون لأحد قط إلاّ ليسوع الناطق بالحق ] (الرسالة إلى أفسس 2:6)
لقد استخدم القديس اغناطيوس العهد القديم ليس فقط كنص مكتوب، ولكن بالأكثر كتاريخ سابق لتجسد المسيح وللكنيسة؛ لذلك فإن أهمية العهد القديم تعود إلى أنه يتوقف على الإنجيل (العهد الجديد) بالقطع.
 فناموس موسى وكذلك كتب الأنبياء ليس لهم أهمية في ذواتهم ولكن بالكرازة وبالرجاء وبالإنجيل: [ لنحب الأنبياء أيضًا لأنهم هم أيضًا بشروا بالإنجيل ووضعوا كل رجائهم بيسوع وانتظروه. باعتقاد هؤلاء بالمسيح خلصوا وبقوا في وحدته قديسين جديرين بالمحبة والاعجاب وحازوا على شهادة الرب يسوع واحصوا في إنجيل رجائنا المشترك ] (الرسالة إلى فيلادلفيا 2:5).
إن أنبياء العهد القديم لا يكونون ببساطة مبشرين بالأمور الآتية، ولكن بالشكل الحى للإنجيل وذلك بإلهام الروح و ” عاشوا حسب المسيح ” (الرسالة إلى مغنيسيا 2:8)، وآمنوا به (أى بالمسيح)، وخلصوا بالاستحقاق الجديد للإنجيل: [ لنحب الأنبياء أيضًا لأنهم هم أيضًا بشروا بالإنجيل ووضعوا كل رجائهم بيسوع وانتظروه. باعتقاد هؤلاء بالمسيح خلصوا وبقوا في وحدته قديسين جديرين بالمحبة والاعجاب ] (الرسالة إلى فيلادلفيا 2:5).
 إن الرب كان حاضرًا بروحه في الأنبياء، وألههم بنعمته بالارادة الإلهية، وكان بنفسه المعلم الذي انتظروه: [ إن الأنبياء كتلاميذ بالروح كانوا ينتظرونه كمعلم، لذلك أقامهم عند مجيئه لأنه كان موضوع رجائهم ] (الرسالة إلى مغنيسيا 3:9).
 شخص المسيح الذي هو محتوى الإنجيل، يربط عضويًا وجوهريًا كل من العهد القديم والجديد معًا. وهذا الرباط لوحدة الله بكنيسة مختارى العهد القديم والرسل والكنيسة الجديدة، هو رباط غير منحل: [ مكرمون متقدموا الكهنة ولكن رئيس الكهنة أسمى كرامة لأنه مؤتمن على قدس الأقداس وهو المؤتمن الوحيد أيضًا على أسرار الله، إنه باب الرب الذي دخل منه ابراهيم واسحق ويعقوب والأنبياء والرسل والكنيسة.
 كل هذه الأمور تقود إلى الوحدة مع الله ] (الرسالة إلى فيلادلفيا 1:9). وحدة كل من العهد القديم بالجديد وأيضًا علاقة العهدين معًا لا تتحدد على أساس شهادة كتاباتهم، ولكن على أساس وحدة الإنجيل الحى، الذي فيه بشر الأنبياء بحياتهم كرجاء، كما أن الرب والرسل حققوه (أى الإنجيل الحى) ” كعقيدة “: [ حاولوا أن تثبتوا في عقائد الرب والرسل حتى " تنجحوا في أفعالكم " (مز1، 3)، في الجسد والروح في الإيمان والمحبة في الآب والابن والروح القدس، في البداية والنهاية … ] (الرسالة إلى مغنييا 1:13)
إن ” إنجيل الرجاء المشترك ” هو فعل الأحداث الذي يشكله ” ظهور ” الرب وموته وقيامته: [ بيد أن في الإنجيل شيئًا فريدًا. فيه مجىء المخلص ربنا يسوع المسيح وآلامه وقيامته. الأنبياء المحبوبون قد أعلنوا عنه أما الإنجيل فهو خلاصته الأزلية ] (فيلادلفيا 2:9)
القديس اغناطيوس الانطاكى في مواجهته لهرطقات الجماعات الغنوسية يؤكد على الأحداث المهمة في الإنجيل وهى: أن يسوع المسيح جاء من نسل داود بحسب الجسد، وكذلك حدث الميلاد من مريم العذراء، وتكلم عن كمال إنسانية المسيح، والألم، والصليب، والموت، والقيامة: [ صموا آذانكم عندما تسمعون كلامًا لا يكون عن المسيح ابن داود المولود من مريم العذراء، عن المسيح الذي وُلد حقًا وأكل وشرب واحتمل الآلام على عهد بيلاطس البنطى ومات على الصليب أما السماء والأرض وما تحت الأرض. وقام من بين الأموات والذي أقامه هو الآب الذي يقيمنا نحن الذين نؤمن به بفضيلة ابنه والذي بدونه لا نملك حياة حقيقية ] (الرسالة إلى أهل تراليان 1:9ـ2).
 لذلك يجب على المسيحيين، بخلاف التعاليم الأخرى، أن ” يحيوا ” فقط في أحداث الإنجيل: [ لا أخاطبكم، أيها الأعزاء، لأنى أعتقد أنكم هكذا. إنى أخاطبكم كأصغركم محذرًا من فخاخ العقائد الباطلة. إنى أخاطبكم لأطلعكم على ولادة المخلص وآلامه وقيامته في عهد بيلاطس البنطى. إن هذه الأمور قد جرت حقيقة وبكل تأكيد والمسيح رجاؤنا هو الذي حققها وحاشا أن تحيدوا عنها ] (الرسالة إلى مغنيسيا 11).
 كما أن المسيحيين عندهم الأنبياء الذين يجب أن يحبونهم كقديسين ومشاركين في نفس الإنجيل: [ لنحب الأنبياء أيضًا لأنهم هم أيضًا بشروا بالإنجيل ووضعوا كل رجائهم بيسوع وانتظروه ] (الرسالة إلى فيلادلفيا 2:5)؛ ويجب على المسيحيين أن يحفظوا أقوال الأنبياء: [ تعلقوا بالأنبياء وعلى الأخص بالإنجيل الذي أرانا الآلام كاملة والقيامة محققة ] (الرسالة إلى أزمير 2:7)؛ فالمسيحيين لهم الرب ذاته الذي ينادى من خلال كثير من المسيحيين في الكنيسة وهو ذاته حاضر فيها: [ … إنكم تعيشون في الحق بعيدين عن كل هرطقة، وانكم لا تسمعون لأحد قط إلاّ ليسوع المسيح الناطق بالحق ] (الرسالة إلى أفسس 2:6)؛ كما إنهم (أى المسيحيين) عندهم الرسل: [ حاولوا أن تثبتوا في عقائد الرب والرسل حتى " تنجحوا في أفعالكم " ] (الرسالة إلى مغنيسا 1:13)،
 بالاضافة إلى أنه يجب على المسيحيين أن يتحدوا مع الأساقفة والكهنة والشمامسة ليكونوا في فكر واحد بيسوع المسيح: [ وبما أن محبتى لكم لا تسمح لى بالبقاء صامتًا فإنى أسرع وأحرضكم بأن تسلكوا بحسب حكمة الله لأن يسوع المسيح مبدأ حياتنا هو نفسه فكر الله كما أن الأساقفة المعينين في أطراف الأرض هم فكر واحد بيسوع المسيح ] (الرسالة إلى أفسس 2:3)؛ [ رتبوا سلوككم وفقًا لإرادة الله وليحترم كل منكم الآخر ولا تنظروا إلى قريبكم بعين الحسد، بل بعين محبة المسيح الراسخة فليعامل بعضكم بعضًا. لا تدعوا شيئًا ينسل إلى داخلكم ليفرقكم. بل اتحدوا مع أسقفكم ورؤسائكم وليكن اتحادكم رمزًا وأمثولة للخلود (راجع تى7:2) ] (الرسالة إلى مغنيسيا 2:6). 
لقد حارب القديس اغناطيوس أيضًا الجماعات الهرطوقية اليهودية الذين يعارضون في الكنيسة أن يُفسر العهد القديم بالمفهوم المسيحى، بالاضافة إلى أنهم يريدون أن يسرى التقليد اليهودى بحسب الناموس في حياة الكنيسة. وقد ناقش القديس اغناطيوس هذه الأمور مع المسيحيين ” المتهودين ” (أى الذين يتمسكون بتعاليم الناموس في عبادتهم المسيحية) من فيلادلفيا، حيث ذكر الآتى: [ لقد فعلت ذلك كإنسان مهيأ للوحدة. لا يقطن الله حيث يكون الغضب والشقاق.
 الله يغفر لكل التائبين بشرط أن تقودهم توبتهم إلى الله وإلى مجلس الأسقف. أ}من بنعمة يسوع المسيح الذي يحلّكم جميعًا من كل قيد. أضرع إليكم أن تبتعدوا عن كل روح يعمل للشقاقات وأن تفعلوا وفقًا لتعليم الله. سمعت مَن يقول " إذا لم أجد ذلك عند الأقدمين لا أؤمن بالإنجيل " وعندما أقول لهم أن ذلك " مكتوب " يجيبوننى " هذا هو الموضوع ". النصوص بالنسبة لى هو يسوع المسيح، النصوص هى صليبه وموته وقيامته والإيمان الذي من عنده. بهذه أريد أن أتبرر بصلواتكم ] (الرسالة إلى فيلادلفيا 8)
يلاحظ في الفقرة السابقة أنه عندما يُبشر عن يسوع من كتب العهد القديم، فإن المتحدثين والمعارضين لقديس اغناطيوس يقولون له: ” إذا لم يوجد في القديم ذلك فلا نؤمن بالإنجيل “. فكانت اجابة القديس اغناطيوس لهم أنه حقيقة ” مكتوب ” ذلك ثم يسترسل في بعض فقرات من العهد القديم، التي ربطتها الكنيسة بحسب التقليد بشخص المسيح، ثم ذكر عن الصليب والموت والقيامة.
 فالهراطقة من المسيحيين المتهودين عارضوا بالتحديد التفسير القائم على أن المسيح هو مركز التفسير ولم يريدوا أن يقبلوا هذا النوع من التفسير، لأنهم ذاتهم يفسرون الكتاب حرفيًا. ولا يبدوا أن القديس اغناطيوس في اجابته لهم أنه يعلمهم، لذلك أتى في حديثهم معهم إلى الموضوع الرئيسى.
فالتسجيلات الحقيقية للإنجيل لا تكون إلى حد ما عبارة عن كتابة العهد القديم (بما أنه يوجد معرضة بالنسبة لتفسيره)، ولكن العمل التاريخى غير المُعارَضْ للسيد المسيح، وخاصةً الصليب، والموت والقيامة، والإيمان بالمسيح. لذلك على أساس هذه ” التسجيلات ” يستطيع أحد أن يتفهم إنجيل الناموس والأنبياء. 
هذا الرد من جانب القديس اغناطيوس لم يقلل على الاطلاق من حقيقة العهد القديم، وأيضًا لا يجعله يختلف عن الإنجيل. ولكن يقبل وحدة تاريخ الشعب القديم والجديد، والتي تحققت في المسيح يسوع. 
إن مفهوم العهد القديم على أساس أن المسيح هو مركز التفسير، لا يسمح بالعودة للتقليد اليهودى وكذلك طريقة الحياة اليهودية. فموضوع العلاقة الصحيحة لليهودية والمسيحية، خلقت مشاكل كثيرة في مجتمعات كل من مغنيسيا وفيلادلفيا. لذلك نجد أن القديس اغناطيوس يرفض بشدة شكلية العبادة، وكذلك التفسير الناموسى الخاطئ للناموس. 
فاليهودية تحرم من النعمة الجديدة، ولا تتمشى مع بشارة يسوع المسيح: [ لا تخدعنكم التعاليم الغريبة ولا تلك الأساطير القديمة التي لا فائدة منها. إذا كنا نحيا حتى الآن حسب الناموس اليهودى فإننا نعترف ونُقّر بأننا لم نأخذ النعمة بعد (أنظر 1تى4:1 ، تيطس14:1) ] (الرسالة إلى مغنيسيا 1:8)؛
 [ من الخطأ أن تتلفظ باسم المسيح وأنت تعيش كما يعيش اليهود. ليست المسيحية هى التي آمنت باليهودية بل اليهودية آمنت بالمسيحية التي تجمع كل الشعوب التي تؤمن بالله ] (الرسالة إلى مغنيسيا 3:10).
واليهودية ليس لها أى علاقة مع المسيحية: [ إذا فسَّر لكم أحد الكتاب وفقًا لليهودية فلا تسمعوا له لأنه من الألإضل أن تسمعوا المسيحية من إنسان مختون من أن تسمعوا اليهودية من إنسان غير مختون. إذا كان الاثنان لا يخاطبانكم عن المسيح يسوع فكلاهما أعمدة وقبور للأموات ] (الرسالة إلى فيلادلفيا 1:6)؛
[ فلنطرح الخميرة الفاسدة العتيقة ولنتحول إلى خميرة جديدة التي هى يسوع المسيح. ليكن هو ملح حياتكم لئلا تفسدوا لأنكم من روائحكم تعرفون ] (الرسالة إلى مغنيسيا 2:10)
فمجتمع الإنجيل يمنع العودة إلى التقليد اليهودى القديم سواء في حفظ السبت أو الختان: [ أولئك الذين عاشوا وفقًا للنظام القديم واحتضنوا الرجاء الجديد لا يحفظون السبت بل الأحد الذي أشرقت فيه شمس حياتنا بواسطة المخلص وموته ] (الرسالة إلى مغنيسيا 1:9)[1]؛
فالمسيحية لا تستطيع على الاطلاق أن تقود إلى اليهودية، ولكن ” اليهودية إلى المسيحية ” (الرسالة إلى مغنيسيا 3:10).
 فالمسيحيون يتركون جانبًا ” الأشياء القديمة ” ويحيون ” بحسب الأحد “، ذلك اليوم الذي يحتفلون فيه بسر موت السيد المسيح وقيامته. فالقديس اغناطيوس في مواجهته لهؤلاء الهراطقة من المسيحيين المتهودين، يبرز أيضًا التفسير على أساس المسيح هو مركز التفسير للعهد القديم: [ إن الأنبياء كتلاميذ بالروح كانوا ينتظرونه (أى المسيح) كمعلم، لذلك أقامهم عند مجيئه لأنه كان موضوع رجائهم ] (الرسالة إلى مغنيسيا 3:9)؛
 ويستند إلى أن الأنبياء الذين انتظروا المسيح كمعلم، خلصوا وقاموا بظهوره وقيامته: [ هذا السر الذي ينكره الكثيرون هو نبع إيماننا وصبرنا وهكذا نصير تلامذة ليسوع المسيح معلمنا الوحيد. كيف يمكننا أن نحيا بدونه ] (الرسالة إلى مغنيسيا 2:9)
على مثال ما وجدنا في رسالة اغناطيوس الانطاكى في مواجهته للمسيحيين المتهودين، وتعاليمه للتخلى عن عوائد الناموس، نجد ذلك أيضًا في العصر الرسولى داخل ” الرسالة إلى ديوجنيتس “، فكاتب الرسالة يمقت الذبائح اليهودية ويعتبر أنها عبادة أوثان ونوع من الخرافات (5:3)، كما أن التقاليد اليهودية الناموسية والعبادات اليهودية تعتبر أنها من الأمور ” المضحكة ” وبدون كلام يستحق ” (1:4).
 والرسالة لا ترفض العهد القديم، بل تؤكد أنه في اجتماعات الصلاة الليتورجية في الكنيسة فإن كتب الأنبياء تُقرأ على ضوء الإيمان بالإنجيل وتقليد الرسل وتعاليم الكنيسة (6:11). 
4 ـ الاستشهاد 
الاستشهاد هو شرط التلمذة الحقيقية للرب يسوع. ويربط القديس أغناطيوس الاستشهاد بسر الإفخارستيا حيث هما وسائل سرية للاتحاد بالمسيح الذبيحة الحقيقية: [ أطلب فقط أن تتركونى لأقدم دمى ضحية على مذبح الرب ما دام المذبح معدًا، وأن ترتلوا، وقد جمعتكم جوقة المحبة، ترتيلة للآب بيسوع المسيح لأن الله ارتضى أن يأتى أسقف سوريا من الشرق إلى الغرب. جميل أن نغيب عن العالم باتجاه الله لنشرق فيه ] (رو2)؛ [ اتركونى فريسة للوحوش. إنها هى توصلنى سريعًا إلى الله. أنا قمح أُطحن تحت أنياب الوحوش لأخبز خبزًا نقيًا للمسيح... اضرعوا إلى المسيح حتى يجعل من الوحوش واسطة لأكون قربانًا لله ] (رومية4). 

الدكتور ميشيل بديع عبد الملك

ارسل الموضوع لأصدقائك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
;